[ همسات الروح والخاطر

ليلٌ وفجر وجنة


ما اللَّيلُ في عُرفِ العَاشِقين؟
أنسٌ وخَلْوَة.

ما الفَجرُ في خَيالِ الحَالمِين؟
بَشير نَجوَى.

ما الجنَّةُ في إيمَانِ الصَّابرين؟
جزاءٌ ومَأوَى.

15/12/2014

حدوة حمار

حَدوَة حمارٍ مُعلَّقة بِمقدمةِ سَيَّارةٍ بيضاءَ من نَوعِ مرسيدس 190 ، توقفت بجانبِ رصيفِ الشارع.
كَلبٌ أجرب يَشمُّ شيئا في إحدى عجلتها الأمامية ثم يتبول.. تمر بجوار السيارة عربة مثقلة، يجرها حمار متعب، يلتصق أسفل قوائمه بأربع حدوات جديدة تحدث طرقات بطيئة على إسفلت الشارع. . سوط اتخذ نزوله على ظهر الحمار، ترسله يد حوذي لئيم. الحمار حاول أن يكون أكثر صمودًا، فحثّ الخطى. انزلقت قائمتاه الأماميتان، فخرّ على الأرض...

09/12/2014

موانع التشبيه

حاولَ أنْ يُشبه مواطنا يعيشُ في وطن صوّرهُ له خياله.
فعلَ بصعوبة حتى أنَّ ملامحه تبدلت، غادرتها البشاشة، واستوطنها الهمُّ. اكتشفَ بعد فشلٍ أنَّه أسير وطنٍ يستخدمُ مَوانع التشبيه، فهو ليس كمثله شيء، باردٌ كالصّقيع، وحار كحمم البركان.

رشيد أمديون
04/12/2014

أبدًا معي



أدفنُ شوقًا بأرضِ النِّسيان 

إنْ دَامَ شُرُوقكِ 

لشمسٍ بين أضلعي

فاسمعي لِخطَى الأيَّامِ

تمشي..

وقلبك شُعلةَ حُبٍّ

في صدري ازرَعِي

فَأنَّى لِقلبي أنْ يَحِنَّ لِروحٍ

سَكنتْ في الغِيَّابِ

جَسدًا مَعِي

رشيد أمديون

عن غيابي

كان غيابي عن المدونة - وعن الكتابة عمومًا - هذا الشهر راجع إلى سفري الذي جاء عقب انتهاء رمضان مباشرة، فقد سافرت يوم العيد تحديدًا، أمضيت يومين بالصويرة، المدينة الساحلية الساحرة، الهادئة، والدافئة بطبيعتها وبقلوب أناسها. ثم انتقلت إلى بلدتي بالأطلس مبتعدا قليلا عن ضوضاء المدن، كي أنعم ببعض الهدوء واستنشق قليلا من نسيم الطبيعة الجبلية الذي افتقدته لسنوات. طبعا على الفيسبوك هناك من الأصدقاء من تابعوا رحلتي هذه، من خلال الصور التي كنت أنشرها على صفحتي، وبصراحة كانت عندي نية أني حين أعود سأكتب عن بعض المحطات التي زرتها، كقصبة "تيزركان" والمقبرة الجماعية التي مررت بها في طريقي، وتضم مجموعة من الشهداء الذين نسفتهم طائرة فرنسية سنة 1933م بسوق أسبوعي. كنت أحمل معي موادَ تفتح شهوة الكتابة، بيد أن حادثا وقع... فعمتي التي كانت بدورها في البلدة تقضي بعض الأيام لدغتها أفعى، فكان علينا حملها للمستشفى الذي يبعد 160 كيلو متر. هذه الواقعة غيرت كل مجريات الرحلة بل وشتت كل تفكيري وترتيباتي التي خططت لها..
سأعود قريبا لتخصيص تدوينة عن القصبة المذكورة، والمقبرة الجماعية أيضا، وبالصور. خالص ودي


وتشرق من بعيد:


لها وطنٌ


وحتى النوارس

لها لحن عتيق موحد

بل عشقها لهذا المحيط 

طافح يتجدّد

رشيد أمديون

أيُّهذا القادم



أيُّهذا القادم

من بين برزخ ليل وفجر

من خلف باب الغيب الموارب



أيهذا القادم

بعد طقوس الارتقاب

جَلَدتْ كلّ احساس

بعد استهلاك الحالمين نشوةَ الرؤى

بعد انغماس الألم في لهيب الغياب


أيهذا القادم تجلَّ

أشْرِقْ

تتلقَّفُ نورَك عيونُ البؤساء


أيُّهذا القادم...

لِتكُ نبيّا

رشيد أمديون

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة