[ همسات الروح والخاطر

أبدًا معي



أدفنُ شوقًا بأرضِ النِّسيان 

إنْ دَامَ شُرُوقكِ 

لشمسٍ بين أضلعي

فاسمعي لِخطَى الأيَّامِ

تمشي..

وقلبك شُعلةَ حُبٍّ

في صدري ازرَعِي

فَأنَّى لِقلبي أنْ يَحِنَّ لِروحٍ

سَكنتْ في الغِيَّابِ

جَسدًا مَعِي

رشيد أمديون

عن غيابي

كان غيابي عن المدونة - وعن الكتابة عمومًا - هذا الشهر راجع إلى سفري الذي جاء عقب انتهاء رمضان مباشرة، فقد سافرت يوم العيد تحديدًا، أمضيت يومين بالصويرة، المدينة الساحلية الساحرة، الهادئة، والدافئة بطبيعتها وبقلوب أناسها. ثم انتقلت إلى بلدتي بالأطلس مبتعدا قليلا عن ضوضاء المدن، كي أنعم ببعض الهدوء واستنشق قليلا من نسيم الطبيعة الجبلية الذي افتقدته لسنوات. طبعا على الفيسبوك هناك من الأصدقاء من تابعوا رحلتي هذه، من خلال الصور التي كنت أنشرها على صفحتي، وبصراحة كانت عندي نية أني حين أعود سأكتب عن بعض المحطات التي زرتها، كقصبة "تيزركان" والمقبرة الجماعية التي مررت بها في طريقي، وتضم مجموعة من الشهداء الذين نسفتهم طائرة فرنسية سنة 1933م بسوق أسبوعي. كنت أحمل معي موادَ تفتح شهوة الكتابة، بيد أن حادثا وقع... فعمتي التي كانت بدورها في البلدة تقضي بعض الأيام لدغتها أفعى، فكان علينا حملها للمستشفى الذي يبعد 160 كيلو متر. هذه الواقعة غيرت كل مجريات الرحلة بل وشتت كل تفكيري وترتيباتي التي خططت لها..
سأعود قريبا لتخصيص تدوينة عن القصبة المذكورة، والمقبرة الجماعية أيضا، وبالصور. خالص ودي


وتشرق من بعيد:


لها وطنٌ


وحتى النوارس

لها لحن عتيق موحد

بل عشقها لهذا المحيط 

طافح يتجدّد

رشيد أمديون

أيُّهذا القادم



أيُّهذا القادم

من بين برزخ ليل وفجر

من خلف باب الغيب الموارب



أيهذا القادم

بعد طقوس الارتقاب

جَلَدتْ كلّ احساس

بعد استهلاك الحالمين نشوةَ الرؤى

بعد انغماس الألم في لهيب الغياب


أيهذا القادم تجلَّ

أشْرِقْ

تتلقَّفُ نورَك عيونُ البؤساء


أيُّهذا القادم...

لِتكُ نبيّا

رشيد أمديون

همسات الروح والخاطر - انسيابات


بعد زمن من الانتظار، والتسويف أيضا، أيقنت أن مصير ما أقترفه من حروف هو كتاب، يولد من رحم الغيب، ويرى الوجود، ناظرا إلى الحياة وملامسا لها..
هكذا ولد "همسات الروح والخاطر"
انسيابات أوجدت حضور الكلمات.
المقدمة كتبها: الأستاذ سعيد بكور/ المغرب
الدراسة: دكتورة هداية مرزق/ جامعة سطيف 2. الجزائر
لوحة الغلاف: الفنان مصطفى الأزرق/ المغرب
أشرف على الطبع:
مشروع خطوة (مثال الزيادي/سناء البركي)
نشر دراسة الناقدة د.هداية مرزق، الصديق خالد أبجيك، بجريدة العاصمة بوست في عدد أمس الإثنين.



شكرا لكم جميعا، وأرجو لي ولكم التوفيق

حلول


هذا الذي 

أذابتْ مُقلتاكِ

في قلبه الهوى

هو الذي

شاهدك يقظة

ورآك مناما

وتجليت له

حتى صاح:

"أنا من أهوى

ومن أهوى أنا

نحن روحان

حللنا بدنا"

رشيد أمديون
25/05/2014

فاقد الذات..

قصة قصيرة

الأحلام تطير من رأسي هاربة منسحبة إلى قدر مجهول. الأوهام والوساوس تسكن هذا الجسد المعتلّ، تستوطنني، تقيم عاصمتها بإكراهٍ وبإصرار... 
قلبي الآن فارغ من أيّ إحساس قد يمدُّني بالأمل في الحياة. 
الحياة!! لها وجهان، ونحن من يختار الوجه الذي يُلائمنا منذ البداية.
وكل الوجوه المقابلة لي متشابهة، سوداءٌ ترشقني عيونها بنظرات مذمومة، مستوية على أسُوق الكبرياء. 
وسحابة الندم تغشاني... 
اه اه.. كيف أمضيت عمرا في وادي العبث واللامبالاة، أُطعِم نفسي من مزابل الحياة المَلأى بالرذيلة والخسَّة والنفاق. كنت أسبح في مستنقع المتع الرخيصة، وائدًا كلَّ القيم. وأتباهى بانتصارات وهمية حققتها في لياليّ الحمراء متحديا خصومي بعدد الكؤوس التي أفرغتها في جوفي دون أن أستجيب لسلطة السُّكر الحقيرة...
يقولون أن الإنسان يستيقظ من غفلته متأخرا، عندما تفترسه أنياب الخطر المتربص، وتحاصره خطوب الزمن، فيتحسر... لكنه قد يبدأ حياته من جديد، سالكا سبيلا آخر، مستغفرا على تبذيره للأوقات... أما أنا، فلم استيقظت من غفلتي اللعينة، ولم أتب من غوايتي إلا حين صفعتني كفّ القدر بشدة. دارت بي الأرض وترنّحتُ في التِّيه، ثم نظرتُ حولي وإلى انعكاس طيفي على لوح المرآة لأجدني فقدت إنسانيتي وآدميتي، وربما إلى الأبد... كم أحتاج من عقل ومن براهين المنطق كي أصدِّق شكلي الجديد حينئذ. هذا الشكل الذي سوّد حياتي، وحال بيني وبين الرجوع إلى أصلي. 
خسرت نفسي، خسرانا مبينا، فكيف لي أن أعود إنسانا كما كنت، كيف؟.
كيف لي أن أرفع عني لعنة المسخ هذه التي حولتني إلى مخلوقٍ آخرَ أقتات على مزابل القمامات، وأعيش بين أرصفة الشوارع، وأخالط الكلاب، والقطط المتشردة، زاحفا إلى دوامة المجهول وليس بمقدوري غير المواء كلما آلمني جوعٌ، أو لحقت أنفي رائحة السمك اللذيذة المنبعثة من مطابخ هذه البيوت. إن قدري قاسٍ جدا، وحتى الموت يرفضني.

رشيد أمديون

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة