الوصف
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشياء وأشياء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أشياء وأشياء. إظهار كافة الرسائل

قريبا: العدد "العشرون" من مجلة الصقيلة في النقد والإبداع

عن منشورات “الراصد الوطني للنشر والقراءة” وبدعم من وزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة)، سيصدر قريبا العدد العشرون لمجلة “الصقيلة في النقد والإبداع” (مجلة أدبية، فصلية، محكمة تعنى بالنقد والإبداع)، وسيتضمن العدد مواد إبداعية ونقدية متنوعة، حيث في ركن إبداع سنجد نصوصا قصصية كالتالي:1- "قميص محمود درويش" للقاص الراحل محمد أنقار.2- "استعصاءات" للقاص محمد الشايب.3- "قصص قصيرة جدا" للقاص عبد العزيز كصاب.4- "التائه" للقاص أيوب قراو.5- "الزيارة" للقاص عبد الهادي شفيق.6- "وليام بروز والغرفة والست طلقات" للقاص إلياس الطريبق.أما في الشعر:1- "جواز سفر" للشاعر الراحل محمود درويش.2- "في رثائك أبت" للشاعرة آمنة الجويلل.3- "البئر الخرساء" للشاعر عبد الجليل جابري.4- "مفتتح للقصيدة" للشاعر عبد الناصر الجوهري.وفي ركن نقد وفكر سنجد الدراسات التالية:1-...

التصوير والمآسي

لا نصور إلا مآسينا، حرائق، جرائم، قتل، صراع، غرق، انقلاب، اغتصاب، دم...  وحتى حين نلتقط صورة في منظر ما أو لمنظر جميل، فما هو إلا تعبير ضمني عن المآساة الإنسانية.. مأساة الروح التي تتطلع إلى التحرر من القمع والتجبر وإلى تعميم الرؤية الجمالية للوجود، ورفع مستوى الوعي، التطلع إلى رؤية نظافة المجتمع وأخلاق أهله، وإلى العدالة وكل القيم الإنسانية التي يشترك فيها الجميع على اختلاف الملل والعقائد والأجناس. تصوير ينتقم من الواقع والمجتمع والحياة بعرض أقبح ما فيه لعل الوضع يتغير، وتصوير يبحث عن أجمل ما في الحياة لعل أشياء تتقدم وأمورا ترتقي جُملة أو أقساطا. رشيد أمديون ...

شاط الخير على زعير، شاط الخير على موازين

رشيد أمديون صدقَ الأوّلون إذ قالوا "شاطْ الخير على زْعير* حتى فرقوه بالبنْدير"، ولو نظرنا إلى عمق هذا المثل الشعبي الذي يختزل صفة من صفات زعير، لوجدنا أن هذه القبيلة في محطاتها التاريخية، كانت مضرب المثل في السّخاء والكرم، واكتسبت هذه السّمة حين أتت على بعض قبائل المغرب المجاورة لها سنة من الضّيق، فأوشكت على الهلاك، فلجأت إلى هذه القبيلة لتمدّها بالحاجيات الضرورية لأنها ذلك العام حصدت الخير الكثير فغنمت إلى درجة أنها وفرت اكتفاء ذاتيا وزادت عليه، فكانت توزّع المعونات على القبائل التي توافدت عليها، بإقامة احتفالات شعبية تُضرب فيها الدفوف (البنادير)، كمظهر من مظاهر السعادة والفرح، والكرم... إلى أن ارتبط الحدث بقبيلة زعير فصار مثلا يُضرب، كناية عن السخاء والفضل، والكرم، خاصة وأن الخير توفر لديها حتى صارت توزعه بضرب الدفوف كناية عن تلك...

الوعي بأثر التربية قبل أثر التعليم

(قال هل أتبعك على أن تعلمينِ مما علمت رشدا، قال إنك لن تستطيع معي صبرا)* في نهاية الأسبوع الماضي لبّيتُ مسرورا دعوة إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الأعمال الاجتماعية، التي نظمت مشكورة حفلا فنيا أدبيا لتكريم عدد من الأطر التعليمية من أساتذة ومدراء متقاعدين من أجيال مختلفة سبق لهم أن أدوا مهامهم بمؤسسات المنطقة التي تنتمي إليها الجمعية المنظمة. وقد كانت هذه المبادرة الممتازة عملا قيما يُرسخ مبادئ أخلاقية تهدف إلى تكريس ثقافة الاعتراف بالجميل ونشر المحبة والتآلف والتضامن... وإني أعترف أنه عمل جليل يستحق أن يُكتب عنه وأن يُتحدثَ عنه بافتخار وباعتزاز، أولا لأن الجهة المنظمة اختارت منطقة الهامش، على اعتبار أن هذه المناطق التي تنتمي للعالم القروي، نادرا جدا ما تنبثق منها مثل هذه المبادرات الفاعلة. ثانيا أن هذا الاعتراف بالجميل جاء من مجموعة من...

أطماع الأمويين، ونبي البرغواطيين

رشيد أمديون بلغت أطماع الأمويين أن ضيقوا على القبائل الأمازيغية بالمغرب عن طريق وُلاتهم، وكان هذا تحديدا في عهد هشام بن عبد الملك والذي كتب يوما إلى عامله على إفريقيا فقال: "أما بعد، فإن أمير المؤمنين لما رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك بن مروان رحمه الله تعالى، أراد مثله منك وعندك من الجواري البربريات الماليات للأعين الآخذات للقلوب، ما هو معوز لنا بالشام وما ولاه. فتلطف في الانتقاء، وتوخ أنيق الجمال، وعظم الاكفال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، ورقة الأنامل، وسبوطة العصب، وجدالة الاسوق، وجثول الفروع، ونجالة الأعين، وسهولة الخدود، وصغر الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوام، ورخام الكلام.."(1) ثم ذهب وفد من الأمازيغ بالشكوى إلى مقر الخلافة الأموية لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك فانتظروا هناك بدون أن يأبه...

الرجراجيون السبعة

رشيد أمديون قيلَ أنَّ سبعةَ رجال من المغاربة من قبيلة الشياظمة، وفدوا على الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة، ودخلوا مكة وهم ينشدون "فاستجابت لهم شعاب الوادي بالأصداء، فقال أهل مكة ما هذه الرَّجْرجة، فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: هؤلاء الرجراجيون جاءوا مسلمين، ومن هناك اتصل بهم هذا الإسم"، فسموا رجراجة أو ركراكة (Ragraga). وخاطبهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالأمازيغية (وتلك من معجزاته)، فأعلنوا الإسلام بين يديه، ثم حملوا دعوته إلى المغرب فكان لهم فضيلة السبق إلى الإسلام والدعوة إليه في بلاد المغرب قبل دخول عقبة بن نافع فاتحا. وهؤلاء السبعة هم: سيدي واسمين- سيدي عيسى بو خابية وشقيقه سيدي اسعيد الملقب بالسابق أو(يبقى) - سيدي عبد الله أدناس - سيدي بوبكر أشماس وإبنه سيدي صالح - سيدي يعلى بن واطل بن مصلين والد سيدي شاكر...

أبو محمد بن حرزهم في بيت المقدس

جاءَ في كتابِ التّشوُّف إلى رجالِ التّصوُّف (94)، الذي ألّفه أبو يعقوب يوسف التّادلي رحمه الله، أن أبا محمد صالح بن حرزهم "لما زار بيت المقدس انقطع بقرية قريبة منه. فقدّمَه أهلُ تلك القرية للصلاة يؤم بهم في مسجد تلك القرية. فأقام هناك إلى أن أقبل الإمام أبو حامد (الغزَّالي) رحمه الله، في جماعة من تلامذته. فنزلوا في ذلك المسجد وكان فيه عريش عنب قد ظهر فيه الحِصْرِم*. فقالَ لأبي حامد تلامذتُهُ: اشتهينا حصرمة. فقال لهم: سلوا إمام المسجد على من حَبسَ عنب هذه الشجرة، أعلى الإمام، أم على المؤذن أمْ على المسجد أم على منْ هو حَبسٌ حتَّى يُعلمكم. فسألوا أبا محمد (بن حرزهم). فقال لهم: لا أدري على من حُبِسَ ولا تعرّضتُ له ولا أكلت شيئا منه قط. فأخبروا أبا حامدٍ بذلك. فقال لهم: هذا مغربي، له أعوام في المسجد، ولم يتعرض لهذا العريش ولا عرف خبره...

بين الغزّالي ويوسف بن تاشفين

1- ...وكانت هناك مراسلات بين حجة الإسلام أبي حامد الغزّالي وأمير المسلمين في عصره الملك المجاهد يوسف بن تاشفين اللمتوني أمير دولة المرابطين التي ساهم في تأسيسها الفقيه المالكي عبد الله بن ياسين الجزولي تلميذ الفقيه وجاج بن زلو اللمطي تلميذ العلامة أبي عمران الفاسي المالكي، والأمير يحيى بن ابراهيم الجدالي، ومن بين هذه المراسلات أن ابنَ تاشفين أرسل رسوله إلى المشرق ليطلب من الغزَّالي فتوى غزو الأندلس بعدما أفتاه فقهاء الأندلس بجواز ذلك لتوحيدها والقضاء على ملوك الطوائف الذين قسموا البلاد وتجبروا وحارب بعضهم بعضا... فأجاز الغزالي له ذلك.  كما أن ابن تاشفين بعد ذلك بعث إليه يطلبُ منه أن ينتقل إلى المغرب، فلبى دعوته وخرج مسافرا، ولكن ابن تاشفين توفي فبلغ الخبرُ الغزالي فعاد من الطريق إلى بلده. وهكذا حرم المغرب من دخول فقيه وصوفي...

الجانب الحسِّي في لقاء آسفي

(اللقاءات الثقافية تفاعل حسي قبل أي شيء آخر)      ما كانت كل آمالنا قادرة على التجلي أمام رغباتنا المِلْحاحَة التي تحدث ضجيجا بداخلنا، تلك الرغبات  التي من بينها - أساسا- الحرص على أن نعيش لحظةَ وجود، لحظة تحقيق آمالنا، لهذا فهي تأتي فرادى وعلى حدَة، قد يُباعدُ الزمنُ بين فتراتها ويتراخى، لأن تحقيقَ كل شيء دفعة واحدة هو نوع من الانطلاقِ المُجازف قد يقتلُ فينا القدرة على المواصلة والاستمرار، أو قد نصاب بالعجز باكرا  قبل أن نقطع ميلا واحدا من تلك الأميال التي تنتظر سَيرنا الحثيث، فالتدرجُ سنة من سنن الحياة والكون. كما أنَّ كل حدث يأتي فنحن بطبيعة الحال من نؤثث له ونهيئ له جوا يليق به وبقدومه. ربما تلبس نفوسُنا هواجسَ الخوف ويسيطر القلقُ من النتائج على تفكيرنا بقوة شديدة المراس، ولكننا نتحدى بإصرار، لنفتعل قوة...

حدوة حمار

حَدوَة حمارٍ مُعلَّقة بِمقدمةِ سَيَّارةٍ بيضاءَ من نَوعِ مرسيدس 190 ، توقفت بجانبِ رصيفِ الشارع. كَلبٌ أجرب يَشمُّ شيئا في إحدى عجلتها الأمامية ثم يتبول.. تمر بجوار السيارة عربة مثقلة، يجرها حمار متعب، يلتصق أسفل قوائمه بأربع حدوات جديدة تحدث طرقات بطيئة على إسفلت الشارع. . سوط اتخذ نزوله على ظهر الحمار، ترسله يد حوذي لئيم. الحمار حاول أن يكون أكثر صمودًا، فحثّ الخطى. انزلقت قائمتاه الأماميتان، فخرّ على الأرض... 09/12/201...

موانع التشبيه

حاولَ أنْ يُشبه مواطنا يعيشُ في وطن صوّرهُ له خياله. فعلَ بصعوبة حتى أنَّ ملامحه تبدلت، غادرتها البشاشة، واستوطنها الهمُّ. اكتشفَ بعد فشلٍ أنَّه أسير وطنٍ يستخدمُ مَوانع التشبيه، فهو ليس كمثله شيء، باردٌ كالصّقيع، وحار كحمم البركان. رشيد أمديون 04/12/201...

عن غيابي

كان غيابي عن المدونة - وعن الكتابة عمومًا - هذا الشهر راجع إلى سفري الذي جاء عقب انتهاء رمضان مباشرة، فقد سافرت يوم العيد تحديدًا، أمضيت يومين بالصويرة، المدينة الساحلية الساحرة، الهادئة، والدافئة بطبيعتها وبقلوب أناسها. ثم انتقلت إلى بلدتي بالأطلس مبتعدا قليلا عن ضوضاء المدن، كي أنعم ببعض الهدوء واستنشق قليلا من نسيم الطبيعة الجبلية الذي افتقدته لسنوات. طبعا على الفيسبوك هناك من الأصدقاء من تابعوا رحلتي هذه، من خلال الصور التي كنت أنشرها على صفحتي، وبصراحة كانت عندي نية أني حين أعود سأكتب عن بعض المحطات التي زرتها، كقصبة "تيزركان" والمقبرة الجماعية التي مررت بها في طريقي، وتضم مجموعة من الشهداء الذين نسفتهم طائرة فرنسية سنة 1933م بسوق أسبوعي. كنت أحمل معي موادَ تفتح شهوة الكتابة، بيد أن حادثا وقع... فعمتي التي كانت بدورها في البلدة تقضي...

همسات الروح والخاطر - انسيابات

بعد زمن من الانتظار، والتسويف أيضا، أيقنت أن مصير ما أقترفه من حروف هو كتاب، يولد من رحم الغيب، ويرى الوجود، ناظرا إلى الحياة وملامسا لها..هكذا ولد "همسات الروح والخاطر" انسيابات أوجدت حضور الكلمات.المقدمة كتبها: الأستاذ سعيد بكور/ المغربالدراسة: دكتورة هداية مرزق/ جامعة سطيف 2. الجزائر لوحة الغلاف: الفنان مصطفى الأزرق/ المغربأشرف على الطبع: مشروع خطوة (مثال الزيادي/سناء البركي)نشر دراسة الناقدة د.هداية مرزق، الصديق خالد أبجيك، بجريدة العاصمة بوست في عدد أمس الإثنين. شكرا لكم جميعا، وأرجو لي ولكم التوفيق...

صمود امرأة

اللقاءات ما عادت مزهرة، ولم يعد لطلعها الباسق نضارة تستجلبُ الإغراء. جُرم أن تفقد الأشياء بريقها بسبب سوء التصرف وضعفه. اللقاءات، إننا نفتعلها رغم أنف الظروف المعاندة، كمن ينحت الوهم على الصخر، أو يرسم الهراء على الماء مكرها. إن المكره على شيء دليل على ثقله. لهذا -فقط- فنحن نلتقي كي نثبت لغرورنا أننا مازلنا على وعهد بالترابط، وكي لا ننكسر أمام المجتمع الذي سيحاسبنا يوما إن افترقنا، بل حفظا لماء الوجه، واتقاء شر الشامتين، وما أكثرهم!  بقينا على نفس الوثيرة زاعمين أن التيار لا قدرة له على جرف الجبال. صدقتك حين قلت لي أننا جبلين راسخين...  والآن، كم بي رغبة للضحك على هرائك..  كنت غبية حين لم أفنِّد ادعاءك بردٍّ جيولوجي، إذ أن من الجبال ما لا يصمد أمام عوامل التعرية، الطبيعة أيضا لها قوتها الجبارة، تقسم الحجر ولا تكترث....

تحملُ البشارة، ولكن..

ما الذي أعاد العصفورة إلى نافذتي. فهذا الصباح اسمعها تصفِّر صفيرًا رقيقا، عميق المدى، موغلٌ في التحريض على استحضار ملامح الأشياء. كأنه حنين... ما الذي أعادها إلى نافذتي وقد غابت منذ غابت عني أشواقكِ، وسلاماتك، واصطباحاتك. كنتِ الشمس لمداري. بك أنير النهار، ولا يوم من دونك، لا إشراق من غير عينيك الوهاجتين، لا نسيم من دون عطرك المُسْفِر عن جمال الذوق وحُسنِ الاختيار. وفي أيام الفصول الماطرة كنت معطفي الدافئ، ثقتي التي أتوسَّدُ صدرها الناعم، لأقاوم برد الحياة القاسي. مظلةُ الحب كانت تأتينا من غيب دون أن تستأذن. عنوة تأتينا، لا سائق لها، لا متحكِّم، تقينا من جلد المطر... لمَ الغيب أمسكها عني بعد غيابك؟ ولم العصفورة الصغيرة هاجرت نافذتي بعد هجرك؟ لمَ النَّهارات لم تعد مشرقة؟ لم كل شيء تصلّب، تحجر، تقوقع في عمقٍ أسود؟ آآآه.. آآه، كم هو...

سحرُ أنثى

يا وجهها المستدير كقمرٍ أشاحت الغيومُ عن ضيائِه، فغنَّت له النجوم. يا ساحرة الليل المطلة من شرفة عتيقة بفستان نومٍ حريري يمسك الهواء بأطرافه، يلاعبه سرًا، يعزف لحنًا ماتعا. يا خداها المحمران كتفاحتين في موسم النضج، ليستا للقضم.. يا عطرها السائح بين تفاصيل النسيم. يتبختر في الممشى عطرك المسافر إلى حدود لا أدركها. أنت لعيوني ضياء. تملؤني النظرة إليك عشقًا، تملؤني انتعاشا فأتصلب لأجد قلبي نَزَعَ إليك، وفي المدى صوت دبيبه.  رشيد أمديون أبو حسام الدين  ...

كوني بردًا وسلامًا

أحتاج مزيدًا من عجين اللّغة، وقليلا من خميرة الخيال، كي أكمل عكعة النص. آه... لقد تذكرت؛ أنا لا أملك فرنا كهربائيًا. كل ما عندي هو تنور صغير في زاوية خارج باحة الدار العتيق، حيث كانت جدتي تطهو خبز القمح... هل يا ترى ستنضج داخله كعكة النص الموعود؟ لا أعتقد... لا أعتقد... فنار قريتي تأكل كل شيء حتى اللغة.  رميت الكعكة في التنور وصرخت: يا نار كوني بردًا وسلامًا على... كتبها رشيد أمديون أبو حسام الدين.  ...

مِلكيَّةٌ بالمجاز

لا شيء يدفع بصوتي إلى هذا الصدى، ليعلو.. سوى ما توزعه من صفعاتك على الضعفاء. في حماك لا شيء يربطني بك إلا تهمة الانتماء، تقوم كذبا لتحاجج بها، وتشهد زورًا أنك لي... فلا القطاراتُ العابرة تفاصيلك، ولا الوديان المسافرة طول الزمن، ولا الشمس ولا القمر، ولا التراب الذي سيأوي رفاتي ذات نهاية، لي.لا المراسيم المقنَّعة، ولا الهبات المنفلتة من دهاليز التخمة، لي.الشواطئ والبحار وما ترميه ليس لي.الأنهار لا تصب في بطون الجيّاع..كل شيء فيك يغري عيونا أخرستها الفاقة، وعيونا لا تعرف شيئا فماتت جاهلة...لا أملكك، وحتى إن اشتهيت أن أقول أنك لي، فليس لدي صك أثبت به ملكيتي. وهراء أن أفكر ذات صحو أن أنزع حلما من نومة هادئة، وأرى أنك بين يدي، عاشقا أرخى رأسه على صدر حبيبة، وتوسد نهدين. أنت بين أحضانهم، وستظل مسيرا. رشيد أمديون ...

البياض والسواد

زمن الأسطورة انتهى. أنا لست ابن الأحلام... هذا الذي قد يراود مخيلتك أو يشغل بالك والتفكر، لا أملكه. أنا من أولئك الذين لا يأتون في الأحلام... أنا من الواقع المحض، الواقع المرّ الذي لا تزول مرارته برش ماء السّكر. أنا ابن هذا البلد!! لعقت العلقم من ذات الصّحن، وجُلِدت لأكون... نحن قوم لا تثبت هويتنا إن لم نجلد فإياك أن تتصوري أني يوما بردائي الأبيض سأركب فرسا أبيض، أو أني سأمر تحت شرفتك لأشاهد تحية المنديل الأبيض وهو ينثر عبقك المدلل في الهواء... تلك طقوس بعيدة عني كالقمر في السماء، ممتعة، ولكن... حاولت أن أمارسها فسجنني الواقع، بل نفّذ في حقي حكم النفي. أنا لست ابن الأحلام... لأنني أخشى إن نسبت نفسي يوما لها أن يضعوني في خانة الممنوعين، أو أن أكون حلما مزعجا يقظ مضجعك فتنكرينني قبل الفرار. دعكِ...

منثورات بين الصّمت والبوح

● الصمت والبوح  لا تستنزفي كل الكلمات في أوّل لقائنا... اذّخري منها ما سنتناوله ونحن نحتسي فناجين قهوتنا القادمة.  افعلي خشية أن نتحول إلى كائنين يمارسان الصمت على طاولة البَوْح.  30/10/2012  ● اسمي على شفتيك يحدثُ أن يتحوّل اسمي على شفتيكِ إلى أحرفٍ باردة كالصّقيع. يحدث أن يأتي المنطوق كأيّ كلامٍ عابر يمارسُ رتابته في ملل... فتدفعُ ريّاحه غيمات الصّمت، لتنجلي سماء الحديث وتشرق فسحته، أو تشقّ سفينته عُباب السّكون، لتصل إلى جزيرةٍ تُغتالُ فيها الكلمات من أجل الكلام.  فعلٌ اعتياديّ لا أقلّ ولا أكثر...فلا تهتفي باسمي إن لم تُجيدي لفّه في لوعتك الحرّى، إن لم تغمريه بسرّ دلالك الذي يُحدِث ارتجاجاً داخل ملَكوت النّفس، ودعيني أقرأه في عيونك فحَسب، ففيها اجتمعت كلّ الأسرار. 31/10/2012  ● أنا  أنا...

Join me on Facebook Follow me on Twitter Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة