
لو تفترضين هذا المساء
أنِّي لم أذق طعم لقياك
أو أن خمرتي لم أرتشفْها صوبَ طيفٍ يزورني...
لم تأتِ عيناك
أو أنِّي
لم أرسم على الدرب بخطاي أنجمًا
وفي البالِ تعزفُ اللَّحنَ خُطاك
أو أنِّي لم أغسلْ هواءَ الوَجْدِ بعطري،
لِئَلاَّ يتنسمه في هذا الوجودِ سواك
*
لو أنِّي
مدَّخرٌ الصَّبرَ
لمضيتُ أفتِلُ الأيامَ نسيانًا،
وبابَ الهوى أغْلِقُ في وجهِ صَداك
لو أني أغامرُ...
فأنزاحُ عن وهجك الحارق
أفَـنِّدُ تجلياتِ الصَّحو فيَّ،
وما تبثهُ في مَنامي رُؤاك
لو أني ألجُ الغيبَ شجاعًا
تَسربلَ بدرعِ فارس
صارع في العشقِ جبروتَ هواك.
*
بعيدًا لو أُسْرِيَ بي عنْ الملكوت
لقابلتني في المَسرَى عيناك
لتَلقيتُ النَّجوى،
ورحيقَ سحرك عَبِق
تتدلَّى أشطَانُهُ
تشدني بها يداك
لو خُلِّدتُ بهذا الوجود
ساحقًا زمنَ الفناء
ما جرى بِنيَّاطِ قلبي...