بقلم: رشيد أمديون
نشر المقال في القدس العربي
ليس في المغاربة من لا يعرف "العباسية"! أو من لا يعرف دلالتها التي ترتبط بتقليد عرفي يتبعه كل من فتح محلا للمأكولات أو المشروبات أو غير ذلك.. فيستفتح باب الرزق بالمبادرة إلى البذل والعطاء.
إن هذه الممارسة تُضمر قيمة الجود كمفهوم كان -وما زال- المجتمع المغربي التقليدي حريصا على تكريسه. أو قد يعبر (في الزمن الحاضر) عن فتح باب الرزق لتعم البركة. أو هو دعاية تجارية قصد استدراج الزبناء بإظهار الكرم والعطاء والسخاء... لأن كل تقليد قد يفقد مع مرور الزمن بعض خصوصياته ودلالاته. هذا لا شك فيه!
لكن السؤال هو: من أين جاءت كلمة "العباسية" إلى الثقافة الشعبية المغربية؟ تذكرنا هذه التسمية بشخصية صوفية تسمى أبو العباس السبتي. عاش هذا الرجل في عهد الدولة الموحدية، فعاصر السلطان يعقوب...