تحت ظل شجرة الخرّوب


  
  يذكرها جيدا؛ كيف له أن ينسى جدعها العريض، أغصانها ذات الأوراق الكثيفة، قطوفها الدانية ولكنها ممنوعة.. حتى حركة التسلق لم تُمسح من ذاكرته. لم يكن يفهم وهو في عمر البرعم أن الشجرة رغم عطائها وانتاجها الوافر فهي في سن الشيخوخة، كعجوز تتوسط القرية. ذاكرته تحتفظ بكل أنواع الأنشطة التي مارسها تحت ظلها، ومجلس رجال القرية وهم يتجاذبون أطراف الحديث، يقتلون الوقت بسهام الكسل فيعاندهم بخطوات بطيئة... مضى الزمان. قال لنفسه: ليتني أسترجع  ذلك الوقت المقتول الذي سحقوا هامته بإصرارهم في الجلوس ساعات طويلة  يمارسون حشو الرؤس بأخبار الناس والأحوال والقرية.. 
تذكر ما كان يقول له أهله: إياك أن تأكل من ثمار الشجرة فهي وقف على المسجد! لا يفهم كثيرا مما يقولون! لكنه يدرك  أن للشجرة قداسة  مادام الأمر يتعلق بالمسجد، يكفيه هذا التفسير يجده مقنعا.. لا يهمه ما معنى الوَقْف، كل ما يصوره خياله أن الأكل منها محرم، يمسخ الله من خالف هذا الأمر، أو تتبعهُ اللعنة، أو يُطرد من جنةِ أدميتهِ إلى عَناء الحيوانية أو إلى شقاء الجماد، مثل أدم عليه السلام حين أغواه الشيطان فأُخرِج من جنته.. أو كما كان يُقال لنا أن من أفطر رمضان متعمدا سيمسخه الله حيوانا أو حجرا أو شجرا... إنه الخيال حين تتفتق بذرته في عقول صغيرة تجد تربتها خصبة قابلة لزرع أي تفسير.. كان يتصور أن مجرد التسلق جرم لا يُغتفر. كثيرا ما رأى أقرانه الأشقياء بتحد يخالفون قانون القرية يأكلون ثمرة الخرُّوب البنية ذات الطعم الحلو، كم طعمه مغري، لكن ليس من حقه. ينهرهم أن ينزلوا متوعدا إياهم بخسران العاقبة. 
وقف عن كتَب يتأمل إصرار الشجرة في الحياة، قوة التحدي تظهر من جدعها العريض، اقترب أكثر جلس تحت ظلها كما كان يفعل رجال القرية في عهد أغمض جفنيه وولى، حاول أن يقلد بعضا من تلك الحركات التي صورتها له ذاكرته، تنهد.. سمع صوتا من أعماق المكان: أين هم من جلسوا مجلسك هذا؟ 
انتفض مذعورا واعتدل في جلسته. علم أن الزمن هو من أفناهم وليسوا هم من قتلوه بكسلهم، علم أن منهم من أمضى ساعاته يتفيأ الظلال يدخن السجائر ويستمتع بنشوة الدخان وهو لا يدري أنه يمضي رغم جلوسه. الحركة لا تنعدم رغم السكون، فالليل ساكن لكنه يمضي...ما سر تجاهلنا؟ إنها الغفلة. قال في نفسه: أعلم أني حين أغفو لا أشعر بمحيطي ولا بعالمي، قد تمر الساعة في كل ميدان وإن توقفتُ عن الحركة. درست أن التاريخ حركة مستمرة.. يعني لا ينتظر أحدا ولا يتملق لأحدٍ. من جدّ وجد ومن نام لزم الأحلام. في الفترة التي كان  العرب فيها ينعمون بجلهم وتخلفهم كان الغرب يبني أمجاده بالعلم بعدما كانت أوروبا تتخبط في ظلمات الجهل، وأي علم أقصد؟ هو نفسه الذي تركه المسلمون وغفلوا عنه وولوا وجوههم قِبل العداوات والصراعات السياسية، وحشو الرؤس بالخزعبلات حتى حسبها البعض دينا.. الآن علمت لماذا عُبدَ « ود ، وسواع ، و يغوث ، ويعوق ، ونسرا »  ولماذا عُبد الحكيم الهندي بوذا.. الجهل والتخلف يتطوران كما يتطور الفكر والعلم كلاهما قابل للحركة والتغير لكن الأول للأسفل والثاني للأعلى.  ما أصعب اليقظة التي تكون كالصفعة، أو دعني أقول أنها الصفعة بعينها، ومهما كانت قوتها فلن تكون مثل صفعة العالم العربي حين أفاق ووجد أوحال التخلف حوله. 
أنصت لصوت نفسه يقول: دعني الآن من كل هذا، ما شأني أنا بالعالم العربي؟ أنا هنا أسترجع ذكرياتي، فما العامل المشترك بين هذا وذاك؟ ستقول لي الزمن وحركة التاريخ. ربما! 
حينها تفقد ببصره المكان، رق لحن قلبه، آتاه الهاجس مرة أخرى.. هذا المكان ضم بالأمس رجالا مضى أغلبهم إلى الثرى ومن بقي على قيد الحياة فقد شاخ وهرم، والأطفال صاروا رجالا ولم يمسخ الله منهم أحدا، لم يمسسهم سوء برغم الشقاوة والعناد، ومضى كل إلى غايته. الشجرة مازالت تُتمر وتنشر ظلها، تفرشه بسخاء، لكن لا شيء تحتها إلا مقاعد من أحجار مرمية، وفارغا، ومجالسا منسية.


لحد كتابتي هذه الكلمات مازالت الشجرة تتمر.. وتستمر حركة الحياة.. 

                                                                                                                                       22--05--2011
أبو حسام الدين

58 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

مصطفى سيف يقول...

وستظل الحياة تسير والشجرة باقية مثمرة
وان سرقوا ثمارها ستظل ظليلة
وان القيت بالحجارة ستظل باسقة
وتحت الشجرة اقوام يمضوا وآخرون يأتوا منهم الصالح ومنهم الطالح والكل ذاهب وتبقى الشجرة
تحياتي لك اخي العزيز
ابدعت كثيرا
جزاك الله خيرا
تحياتي

أمال يقول...

الجهل والتخلف يتطوران كما يتطور الفكر والعلم كلهما قابل للحركة والتغير لكن الأول للأسفل والثاني للأعلى

====
عبارة أعجبتني ، وفي النص تشبيه جميل

بارك الله فيك أخي
تحياتي

هيفاء يقول...

قرأت تلك السطور من الذكريات التي تإن شجنا على الماضي
وسبحت انا ايضا بماضيي وكل سطر لك هنا اغرق بسطر من ذاكرتي
وكأن ذكرياتنا يربطها خيط نعريه بسطورنا
كل منا له ذكريات وطفولة قد تكون منسية وقد تكون شبه ذاكرة
وكلنا يحن لماضي كان ..والخوف من حاضر سيكون

طفلك يا ابو حسام كبيراً بفكره
ومستقبله سيكون شامخا ان بقي صامدا كشجرة الخروب

الغـدوف يقول...

افتقدت هذه السطور المكينة من قامة قلمك
كيف أقول شكراً على هذا السرد الثمين الماتع

تحايا سيدي ولآئقة

أمال الصالحي يقول...

أعود هنا إلى الماضي وما يحمله من ذكريات تعيد نفسها على مر الأزمان، تضارب الحكايا والأفكار الجاهزة المتأصلة التي زرعت فينا منذ أمد بعيد، أجد هنا أيضا وجع التاريخ، وخطايانا التي ندفع ضريبتها الان، تسلق غيرنا سلم المجد وبقينا نحن نيام..

وستبقى شجرة الخروب شاهدة على عهد مضى واخر سيأتي..ستثمر، وتثمر..كما الحياة، لأنها محكومة بذلك..

كل المودة

أم هريرة (lolocat) يقول...

السلام عليكم
ربما لانى اعلم ماتمر به الان استاذى العزيز
من احساس بالألم والحسرة على ما يحدث فى المغرب
ومايدور ويحاك للشعب لدوام بقاء الكثيرين
منه فى الجهل والفكر الذى يقود لفساد
ربما لذلك ربطت بين قصتك وبين هذا الشعور
شعرت بكلماتك بأسلوب خاص جدا وربطت بينها وبين مايدور

لقد برعت اخى الفاضل فى ربط مايجرى بالعالم العربى و التخلف الذى وصلنا له كشعوب عربيه فى اسلوب التفكير
وممارسة الطقوس (( الوهمية )) للدين
والخزعبلات التى فرضتها علينا بعض العقول من زمن فى القرية
(( وهذا يحدث فى كل بلد عربى )) بالمناسبه ونعانى منه بمصر اشد العناء

واستطعت ان تقول لنا ان كل نتيجة نصل اليها
فى تخلف العقول يكون منشأها الفرد وحسب ما يتلقى منذ صغره

لكن تظل هناك ذكرى خاصة لها بريق
ولها عطر خاص هى ذكرى المكان فى ذاته
هذه لها قدسية لا يمكن ان نتناساها او ننكرها وتظل
قابعة فى القلب والروح ترويهم بماء الحياة

احييك اخى على كلماتك العميقة الفكر الرائعة الابجديات والحرف

دمت بكل خير وامان
تحياتى لك

دعاء العطار يقول...

حقاً وتستمر الحياه

سواء بقيت الشجره أم لم تبقى تستمر الحياه

ويظل العلم والجهل فى سباق دائم وصراع مستمر وتنافس لا ينتهى

ومن لم يشعر بالوقت ويضيعه فيما لا طائله من وراءه سيظل دوماً الجهل حليفه

تحياتى

زينة زيدان يقول...

مازال الجهل يحتل كثير من العقول

وما زالت الشعودة والطقوس تقام

مسحوا بتخاريفهم معاني العطاء

التي تمنحها الشجرة وجعلوها وقف

وحرام أكل الثمرة

بالمختصر" هذا شرك "

تحيتي

محمد الجرايحى يقول...

جميل حديث الذكريات
وهذه المعانى المحملة بعبق الذكرى
ورغم كل شىء تستمر مسيرة الحياة
ورغم كل الخطوب تستمر مسيرة العطاء

تقبل خالص تقديرى ومودتى واحترامى
بارك الله فيك وأعزك

أبو حسام الدين يقول...

@مصطفى سيف

تسعدني سرعة حضورك أخي مصطفى

دائما وفي وفي الموعد.

نعم تظل الحياة وتستمر والعبرة بالحال لا بالمآل.

شكرا لك، ومنور

أبو حسام الدين يقول...

@أمال

أمال أعلم أنك غاضبة لما يحدث وحدث، ولهذا اخترت هذه العبارة بالتحديد..

لنا الله.

واسعدني أن النص نال اعجابك.

شكرا

أبو حسام الدين يقول...

@هيفاء

للإنسان نفس الذوق نفس الملكة نفس الذاكرة كلها أشياء مشتركة قد تختلف الأماكن والمسميات لكن الإحساس والشعور واحد.. وحتى التاريخ فهو العامل المشترك بين الجميع..

إن شاء الله نرى الأفضل.

حياكِ الله سيدتي

أبو حسام الدين يقول...

@الغـدوف

وكذلك أنا افتقدت تعليقاتك المركزة ذات الطابع الملخص والعميق.

العفو، أنا من وجب علي الشكر.

أبو حسام الدين يقول...

@أمال الصالحي

قراءة ملخصة ونظرة موجزة هي ما ألقيت عبر حروفك أختي أمال.
ويقينا واكيدأنك تعلمين ثقافة المغرب وطباع أهله.

كل الشكر لكِ

أبو حسام الدين يقول...

@أم هريرة (lolocat)

وعليكم السلام

لا أخفيكِ أختي أني رغما عني ربطت ولو بالإشارة ربما العقل الباطن له سلطة على ما كتبت..
أتفق معك في أن ذكرى المكان له بريقه الجذاب، وعطره المميز، وهذا قد اختلط في ذاك وجاءت السطور كما ترين.

شكرا لقراءتك واطرائك أختي الفاضلة.

أبو حسام الدين يقول...

@دعاء العطار

بارك الله فيك أختي دعاء على تعليقك، وشكرا لكِ.

حياكِ الله

أبو حسام الدين يقول...

@زينة زيدان

نعم صدقتِ أختي زينة الشعوذة والطقوس لا يخلو منها مجتمع معين، وهي الملازم الأول لحركية البشر إن فقدوا العلم والإيمان..
اسمحي لي أن أشرح لكِ مفهوم الوَقف لأني لمست من تعليقك أنه إلتبس عليكِ الأمر، الوقف هو أن لا تستغل هذه الشجرة سواءا من ثمارها أو خشبها لصالح الناس، كل انتاجها خاص بالمسجد ومصاريف المسجد، يعني هي مورد لدفع تكاليف المسجد، وهذا موجود في المغرب بكثرة أن تكون قطعة أرض أو محل وقفا لأحد المساجد.وهذا ليس فيه شرك لانه ليس تقديسا ولا شيء بل هو حفظ حق المسجد.
بالنسبة لعلاقة الأمر بقصتي وهو أن منع الأهالي استغلال الشجرة هو منطقي ولكن مخيلة الطفل تفسر الأمر بطريقتها وخيالها.

أتمنى أن تكون هذه الجزئية من الفكرة وصلت.

شكرا لكِ.

أبو حسام الدين يقول...

@محمد الجرايحى

نعم استاذ محمد جميل حديث الذكريات، والأجمل أن تستخرج ويقرأها أمثالك من الطبقة المثقة.

شكرا لك أستاذي.

mrmr يقول...

حقا ستستمر الحياه بما فيها من ذكريات مؤلمه او سعيده
وعليا ان نكون مثابرين ومحتملين على متاعبها

اسعدنى مرورى كما اسعدنى مرورك بمدونتى شباب على طول

تحياتى

ريــــمــــاس يقول...

وستبقى تلك الشجرة ممتدة بجذورها
تظللهم وتحميهم من أشعة الشمس
وتطعمهم من ثمارها وهم تحتها
ناس تحمل الصلاح وناس لا تهتدي إليه "
؛؛
؛
ابوحسام
حرفك مخضب بـ الذكريات
لكنه عميق كـ عمق جذورها "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

... سعد الحربي ... يقول...

أخوي الغالي أبو حسام الدين

دائماً مبدع ورائع جداً

استمتعت كثير هنا

موفق أخوي

شهر زاد يقول...

السلام عليك
الشجرة رمز متجدر في الارض صامد لا يتزعزع
مهما اهملناها او تغافلنا عليها فهي تابثة لا تتحرك كالحقيقه
ومالانا العودة اليها
تحياتي

لـــولا وزهـــراء يقول...

" الشجرة مازالت تُتمر وتنشر ظلها، تفرشه بسخاء، لكن لا شيء تحتها إلا مقاعد من أحجار مرمية، وفارغا، ومجالسا منسية.
"

رااااااااااااائعة ... الشجرة مازالت مثمرة
ومجالس الكسالى فارغة قد اوا الى الثرى
ومزال الوقت يمشي ويمر رغم السكون الوقت يمضي!!!!! كلمة رددتها كثيراً

وفكرت فيها ملياً ... رغم السكون الوقت يمضي ...


تسلم ايدك على الافكار التي تنبعث من وسط الكلمات والحروف


* ملحوظة انا بمووووووووووووووووووت في الخروب ياخبر ابيض دا فظيع(:

لولا

emad.algendy يقول...

هذه التدوينة
وتلك الكلمات
تستحق القراءة الى ما لا نهاية
بعض الاشخاص ان ملؤوا زمانهم وفضاو عليه بحركتهم
اصبحوا كشجرة طيبة فرعها في السماء

وبعضهم كما قلت
يقتلون الوقت بسهام الكسل فيعاندهم بخطوات ثقيلة
هذه التدونية من امتع ما قرات هذا الاسبوع

عسى ان نفيض على الزمان بوجودنا
فنصبح اشجار باقية
لا ان تبقى اشجارنا ونرحل
امين
كل التحية

خلفان يقول...

الجهل إذا تمكن من الانسان حسب الصلاح فسادا والفساد صلاحا
تدوينة رائعة
بارك الله فيك

موناليزا يقول...

ذكريات الطفولة لا تنسى والأجمل أن نستخرج منها حكمة أو درس مستفاد

paradise يقول...

حرفك وطن

غبتُ عه كثيراً ..

هنا منعطف حنون,, شكري له لا يفتر

أبو حسام الدين يقول...

@mrmr

أشكرك أختي
وحياك الله وبارك فيكِ

أبو حسام الدين يقول...

@ريــــمــــاس

هناك أشياء تحمل لنا الذكريات، وتربطنا بالماضي شئنا أم أبينا، والشجرة شيء منها، رغم أن الذكرى حملت معها موجا من الأفكار الأخرى.

سعدت أختي ريماس بوجودك.

أبو حسام الدين يقول...

@... سعد الحربي ...

أخي سعيد أنعم الله عليك

شكرا لك

أبو حسام الدين يقول...

@شهر زاد

وعليك السلام

شهرزاد أشكرك كثيرا

وبارك الله فيكِ

أبو حسام الدين يقول...

@لـــولا وزهـــراء

أهلا لولا
أراك تأثرتِ بالنص كثيرا..

ربما الخروب هو السبب...

تحياتي أختي

أبو حسام الدين يقول...

@emad.algendy

أهلا أخي عماد

استنتاج جميل... لك مني أرق تحية

أبو حسام الدين يقول...

@خلفان

أخي خلفان أشكرك وجزاك الله خيرا

أبو حسام الدين يقول...

@موناليزا

نعم نستخرج منها حكمة أو درس..

فليس الذي مضى مات بكل ما فيه بل هناك أشياء قد نستفيد منها.

لك التحية أختي

أبو حسام الدين يقول...

@paradise

نعم أختي لقد غبتِ كثيرا..

العفو. وبارك الله فيك.

وجع البنفسج يقول...

استمتعت بالقراءة كثيرا ..

دمت بكل خير .

زينة زيدان يقول...

أخي رشيد

أشكر تفسيرك وإفادتي في الوصول إلى المعنى والقصد


تحيتي

قوس قزح يقول...

نعم أخى أشهد أن هذا هو زمن التخلف العرف العربى ولا أقول الإسلامى لأن هناك دول إسلامية كثيرة غير عربية قد لحقت بركب التحضر ..والمشكلة أن هذا التخلف يمتد الى كل الدول العربية ولكن لا تنسى يا أخى أن وطننا العربى تم إستعمارة لقرون طويله حيث ساد الظلم والعبودية ولكن أيضاً هذا ليس مبرر كبير ولكنه احد الأسباب .. ثم أبتلانا الله بأستعمار من نوع ىخر من ذاتنا ..

شكراً لك أخى على مقالك اللذى ينم عن وعيك و إدراكك ..

أبو حسام الدين يقول...

@وجع البنفسج

أشكركِ أختي على اهتمامكِ.

بوركتِ

أبو حسام الدين يقول...

@زينة زيدان

أختي زينة

أهلا بعودتك، العفو وأحيي فيك هذه الطيبة.

شكرا

أبو حسام الدين يقول...

@قوس قزح

أخي قوس قزح أهلا بك.

سأجيبك عن مسألة الإستعمار الذي ذكرته، ذلك أني لما تكلمت عن التخلف والسبات العميق الذي شهده العالم العربي، قصدت القرون التي قبل الإستعمار الأجنبي، فأغلب الدول لم تشهد هذا المستعمر إلى في أواخر ما بين القرن 18م وأوائل القرن 20 م ، يعني أين فترة السبات كانت قبل هذا وهي فترة الحكم العثماني (الرجل المريض) أو قل بعد سقوط الدولة العباسية... ألم تكن هذه هي الفترة التي سقطت فيها الأندلس؟ ما عدا أخي إن كنت تعتبر الحكم العثماني التركي استعمارا..
لكن لا ننكر شيء وهو أن هناك بلاد إستثنت من الحكم التركي (المغرب مثلا)
هذا من جهة، ومن جهة أخرى هي أن الإستعمار الأجنبي يعني الانجليزي والفرنسي والايطالي، وبالتحديد الفرنسي لأنه هو من كان السبب الرئيسي في استيقاظ العرب من نومة أهل الكهف، فمثلا عندما دخل نابوليون مصر في عهد الحملة الفرنسية كانت هذه اللحظة هي لحظة إدراك لدى المسلمين أنهم تخلفوا قرون عن أوروبا وهذا برز فيما كانت تحمله الحملة من أساليب عصرية جديدة كالأسلحة، في الميدان الحربي، والطباعة في الميدان الثقافي والعلمي.. أدرك العالم العربي في فترة الإستعمار الفرق الشاسع بينه وبين الدول الأخرى التي قطعت أشواطا طويلة. هذه هي الصفعة التي أقصد ياأخي العزيز.

أشكرك، ولك التحية الطيبة.

المصوراتي يقول...

المغــــــــرب في قلــــــوبنا اخي

فلم تفتح الاندلس الا بعد فتح افريقية

لعل اكون فهمتك اخي

حفظكم الله اخي

حميد يقول...

أنت مدعو يا افندم لمناقشة هامة من خلال مدونة http://mytadwen.blogspot.com/
نتشرف بزيارتك
جزاك الله خيرا

جمال العربي يقول...

بعد إجراء التقييم الشهري الذي نجريه علي المدونات المضافة إلي دليل زوارك وجدنا أن مدونتك متميزة وتم إعطاؤها تقييم وستظهر المدونة ضمن المدونات المتميزة في الدليل مما يكسبها المزيد من الزوار أضف أخر ما تكتب إلي صفحة مدونتك بالدليل لتحقق اعلي إفادة من الدليل وذلك عبر إضافة تعليق أسفل المقال الخاص بمدونتك راعي أن يكون التعليق باستخدام الاسم/عنوان url واجعل الاسم عنوان المقال و url رابط المقال
وهذا هو رابط مدونتك علي الدليل (http://dir.zowark.com/2011/04/blog-post_9851.html )


...........
جمال العربي
من فريق عمل مجموعة زوارك للتسويق والتوظيف وخدمات البورصة

أبو حسام الدين يقول...

@المصوراتي

ربما لكن أجد أنالمعاني واضح واتكلم بالشمول.

شكرا لك اخي محمود

أبو حسام الدين يقول...

@حميد

إن شاء الله، شكرا لدعوتك

أبو حسام الدين يقول...

@جمال العربي

شكرا لكم على مجهودكم
واعانكم الله

mongi يقول...

تحياتي لهذا الحرف القويم و الاسلوب السردي الماتع ..

منجي باكير

http://zaman-jamil.blogspot.com/

نور يقول...

أخي رشيد

وجدت هنا ( فكراً وتاريخاً وسياسة وتراثاً وقرأت مستقبل أمة بقالب أدبي جميل ..
دام قلمك النبيل
كل الاحترام

أبو حسام الدين يقول...

@mongi

أشكرك أخي منجي، بوركت..

أبو حسام الدين يقول...

@نور

أختي نور ممتن لتعليقك الجميل
حياك الله وبارك فيكِ.

خاتون يقول...

السلام عليكم...

جمعت هنا صور مشتركة لنا وكلمات ذات فن ولحن وفلسفة فيزيائية وفلسفة اجتماعية وسخرية أدبية راقية وبشكل عام الإبداع كان
هو ريشتك التي رسمت بها هذه اللوحة الجميلة والعميقة
لقد استمتعت واستفدت من فنك بالكتابة شكرا
موفق ^_^

غير معرف يقول...

تحت طل شدرة

أردت أن امر من هنا لأستعيد بعضاً من شذى الحياة التي احبها ..

ولكني وجدت شجرة بظلالها تمد إليّ يديها ...

تستمر الحياة رغم كل مايمر من ألم ... من أحداث ...

تستمر دون أتراعي أننا بحاجة إلى بعض الراحة ...


رغم تخزف بطل قصتك في البداية من تسلق الشجرة او من قطف ثمارها إلا ان الجميع قاموا بما يريدون .. ولم تعاقبهم الحياة ولم تأجره أيضاً

القافلة تمضي ,,,

دمت بخير

المورقة عبير

أبو حسام الدين يقول...

@خاتون
وعليكم السلام

في تعليقك تبدو قراءتك العميقة لما دونت.
لك كل التقدير والاحترام أختي الكريمة

أبو حسام الدين يقول...

@غير معرف

نعم الوقت يمصي والقافلة تسير ولا تحابي أحدا..

شكرا لكِ صغيرة التدوين على كلامك الطيب

عبدالعاطي طبطوب يقول...

فكرت بعد قراءة النص أخي الكريم أن نهايته
أخلت بطابعه الأدبي القصصي الذي بدأ به، لولا أن أعدت
التفكير - بناء على حكمة الشجرة- لأعتبر رمزا وشاهدا
على التاريخ.
وإلى نص آخر وزيارة أخرى.
مدونة تستحق المتابعة.
*****
تحياتي

أبو حسام الدين يقول...

@عبدالعاطي طبطوب

اهلا بك أخي عبد العاطي
عذرا لأني تأخرت عنك في الرد
رأيك يهمني جدا، شكرا لك

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لما كتب، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة