نكبة ومحنة


(إن العلم يراد للعلم كما إن العمل يراد للنجاة فإذا كان العمل قاصرا عن العلم، كان العلم كّلا على العالم، وأنا أعوذ بالله من علم عاد ِكّلا وأورث ذلا، وصار في رقبة صاحبه غلا)  رسالة التوحيدي إلى أحد القضاة.


لا يخلو التاريخ من شخصيات لم تنصف فظلمت في حياتها وبعد مماتها، رغم أنها أثرت في فكر وثقافة ووجدان الأمة العربية والإسلامية؛ وقد لاحظنا في تاريخ الفكر العربي محنة أو كما تسمى نكبة ابن رشد وكيف أحرقت كتبه من جراء اتهامه بالزندقة بسبب وشايات الحساد عند السلطان الموحدي وكذلك بسبب فلسفته التي جعلت خصومه ينعتونه بالهرطقة والزندقة، فأبعد ونفي، ورغم أن السلطان أكرمه بعد ذلك ورد له اعتباره إلا أن الموت لم يمهله كثيرا؛ توفي في مراكش ودفن بها، وبعد ذلك نقل رفاته إلى قرطبة. ويرى كثير من المفكرين أن لنقل رفاث ابن رشد إلى مسقط رأسه دلالة ورمزية قوية فهو ليس طردا لميت صار رميما بل طرد للفلسفة العربية وتصديرها إلى أوروبا وإبعادها إلى المكان الذي ستزهر فيه وتعود لها الحياة مجددا. يقول المفكر المغربي عبد الفتاح كيليطو في كتابه لسان أدم: ( لم يحتفظ به في الأرض الإفريقية وطرد من جنوب المتوسط، وفي القبر الذي ظل شاغرا يقال إنه قد دفن الولي أبو العباس السبتي، وهذا ليس كل شيء فقد جرى التخلص كذلك من كتبه، ففي مسيرها نحو الشمال وضعت الجثة على أحد جانبي الدابة ووضعت في الجانب الأخر مؤلفات الفيلسوف لضبط التوازن فالتابوت في جهة وأكوام من المخطوطات في الجهة الأخرى والشهود على هذا الترحيل الصوفي ابن عربي والناسخ أبو الحكم والفقيه ابن جبير كاتب أمير أبو سعيد الموحدي وممن شاركوا في اضطهاد الفيلسوف إبان محنته..) يضيف عبد الفتاح كيليطو في نفس الكتاب - فصل ترحيل ابن رشد - فيقول: (لم يكن لابن عربي أو أبي الحكم أو ابن جبير أن يتصوروا حينها أن ترحيل جثمان ابن رشد سيكون له مدلول دقيق بالنسبة لنا، رفض أرسطو وترحيل الفلسفة إلى الأوربيين، فوفاة ابن رشد تمثل بالنسبة للعرب نهاية حقبة ونهاية تاريخ أو بعبارة أدق تحول ذلك التاريخ لأنه سيستمر في الشمال في أوروبا أما نحن الأغنياء بمعرفة مريرة فإن مراسيم دفن ابن رشد تشكل لحظة في تاريخ البحر الأبيض المتوسط لحظة أبعدت فيها الفلسفة إلى الشمال..)
ليس من السهل على أي أديب أو مفكر أو فقيه أن يرى كتبه تصير طعمة لألسنة اللهب فذلك إنما هو اعتداء على عصارة فكره، وتحطيم لجهد السنين من التدوين والكتابة والبحث، هذا طبعا إن كانت مؤلفاته أحرقها غيره، باسم الدين طبعا بدافع الظن أن ما تحويه يعتبر إلحادا وزندقة، وهذا لم يكن في تاريخ الإسلام فقط بل لم يخلُ منه تاريخ المسيحية كذلك. 
نترك ابن رشد ونكبته ونتحول إلى أديب وفقيه أخر أحرقت كتبه، لكن الفرق بينه وبين القاضي ابن رشد أنه هو من أضرم النار فيها في أواخر حياته منتقما بذلك من واقعه المر المليء بالفقر والحرمان، وحسد الحاسدين، ومن عصره الذي يراه عصرا جاهلا لا يستحقه، ولا يستحق فكره وأدبه.
تجاهل المؤرخون أبا حيان التوحيدي ولم يضع له أحد منهم ترجمة تليق به كعالم وأديب يتصف بالموسوعية، حتى لبست سيرته ثوب الغموض إلا ما استخرج من بعض رسائله وكتبه كالإمتاع والمؤانسة وهو أشهرها..
حقد التوحيدي على أهل زمنه أشد الحقد ربما من عامل الوشاية والكيد والفقر وسوء الحظ، مما أدى به إلى الشعور باليأس.. وعاش فقيرا بعد أن هرب متخفيا من الوزير المهلبي الذي اتهمه بالزندقة، كما لم يرض عن الوزيرين ابن العميد والصاحب ابن العباد وقد ذمهما في كتاب له اسمه مثالب الوزيرين.
عُرف أبو حيان التوحيدي بثقافته الواسعة فإضافة إلى كثرة تنقله لطلب العلم فإن اشتغاله بالوراقة ونسخ كتب غيره يعتبر كذلك سببا في اطلاعه على جميع أصناف العلوم، ولكنه لم يكن راضيا عن نفسه ولا على العمل الذي يزاوله، لأنه جعله مقبورا مدة من الزمن ولم يتصل بالعالم الخارجي إلا في سن الأربعين..ليتودد لأولي الأمر. الغريب أن حظ التوحيدي كان عاثرا فكلما تقرب إلى أولي الأمر لينال حظا عندهم سبقه الواشون بالوشاية، أو توفت المنية ولي نعمته التي ما كاد يصدق أنه وجدها، فلازمه الفقر طوال حياته إلى وفاته.
اتهم بالزندقة ولعل ذلك كان الدافع الأول لإقدامه على حرق كتبه لا لأنه تبرءا مما كتب – فهو يرى أنه لم يحد عن عقيدة التوحيد- ولكن لأن علمه وأدبه لا يستحقه زمنه الذي يراه ظالم له بكل ما تحمله الكلمة من معنى. كما أن ما أقدم عليه هذا العالم المثقف استغرب له كثير من معاصريه ومنهم من وصفه بالمخبول؛ والحقيقة أن الأمر يبدو غير ذلك فقد كتب إليه أحد القضاة اسمه أبو سهل علي بن محمد يعاتبه على فعله فأجابه في رسالة – تتصف بأسلوب أدبي رائع - يقول إنه ما اجترأ على هذا الأمر حتى استخار الله عز وجل فيه أياما وليالي وأوحى إليه في المنام ذلك ... ثم يضيف: (اعلم علمك الله الخير أن هذه الكتب حوت من أصناف العلم سره وعلانيته فأما ما كان سرا فلم أجد له من يتحلى بحقيقته راغبا وأما ما كان علانية فلم أصب من يحرص عليه طالبا فشق علي أن أدعها لقوم يتلاعبون بها ويدنسون عرضي إذا نظروا فيها ويشمتون بسهوي وغلطي إذا تصفحوها )، ولعل السطر الأخير يبين قناعة التوحيدي بأن ما قام به هو الحل، بحيث مادام البعض اتهمه بالزندقة فمن الأفضل أن لا يبقيَ لهم ما يسبوا به عرضه، ولا ما يشتموه به، ماداموا فهموا فكره أنه زندقة وكفر..
ذكاء التوحيدي قوي وعلمه واسع، وأسلوبه بليغ، ولهذا فقد قال عنه يقوت الحموي بعده بقرنين من الزمن في معجم الأدباء واصفا إياه أنه (شيخ الصوفية وفيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة ومحقق الكلام ومتكلم المحققين وإمام البلغاء). ودفع عنه صاحبُ طبقات الشَّافعيَّة تهمة الزندقة بقوله: (ولمْ يثْبُتْ عنْدي الآن منْ حال أبي حيّان ما يُوجبُ الوقيعة فيه، ووقعْتُ على كثيرٍ منْ كلامه، فلمْ أجدْ فيه إلاّ ما يدُلُّ على أنّهُ كان قويّ النّفْس، مُزْدرياً بأهْل عصْره، ولا يُوجب هذا القدْرُ أنْ يُنال منْهُ هذا النّيل).


محنة التوحيدي تشبه محنة كثير من المثقفين اليوم بين من لم ينالوا حظهم ومن لم يجدوا بعلمهم إكراما، والحقيقة أن أمراض المجتمع لها أثر كبير على نفسية المثقف خاصة إن كان حاد الذكاء والفكر، ونظرته للأفق واسعة؛ وكلما رأى تهافت الجهال على النفوذ والسلطة بالرشوة والمحسوبية تزيد معاناته وتنعكس نظرته وقد تصير ضدا، فكما أحرق التوحيدي كتبه ليقطع نسل أفكاره، حتى لا يعبث بها العابثون، وكما وصفه الكثيرون بأنه مريض نفسيا فكذلك قد يصير حال المثقف اليوم وفي كل زمان في ظل التسلط والقهر.

أبو حسام الدين


50 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

مصطفى سيف يقول...

سيظل هناك اناس يتم فهمهم عن طريق الخطأ لانهم يبصرون بما لا يبصر به الباقي
ويعرفون ما لا يفهمم الباقي
لذلك تتم محاربتهم
ولكن الافكار دوما تثبت ان لها اجنحة تطير بعيدا اذا شعرت بالخطر فلا يمكن قتلها مع اصحابها او حبسها داخل الكتب
تحياتي وجزاك الله خيرا

ريــــمــــاس يقول...

ومن منا يقبل حتى ضياع أوراق من مذكراته فما بالك بكتب ومؤلفات وجهد جهيد من عصارة الروح والفكر التي تعتبر جزء منا ومن أرواحنا فتلك الخواطر التي نكتبها ليست إلا بنات أفكارنا وتلك الأشعار هي ولادةمن روحنا نمت وترعرت بين كل نبضة وفكر شارد كان يسرقنا منا لنكتبنا من جديد على الورق مؤلم أن يتعرض الكاتب لنكبة تنسف مجهوده الروحي والفكري وأن يجد من عصارة الروح رفات غابت ألوانه ولم يتبقى منه إلا السواد ..لستُ بـ الكاتبة الكبيرة ولازلت أخطو خطواتي على الورق ولكن يعلم الله أن كل حرف أدونه في مذكراتي يبقى جزء مني كـ طفل أنجبته روحي ولايمكنني الإستغناء عنه أو تركه لمن يطمسون ملامحه ويخفونه من الوجود ..نعمة القلم نعمة قيمة نحمد رب العالمين عليها ونحافظ عليها كـ جزء منا "
؛؛
؛
أبوحسام
ويقطر الفكر النير من سطورك ويصبغ المكان بهالة من نور لروعة ماطرحت من نص وفكرة لايمحيها الزمن ولن يغفل عنها القدر لنتذكرها دائماً ونخافها في زمننا الحالي "
؛؛
؛
لروحك عطر الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

وردة الجنة يقول...

معلومات قيمة جداااااا الحقيقة اول مرة اعرفها والحقيقة انا بزعل اوى لما اعرف ان فى كتب قديمة لعلماء واتحرقت او فقدت لانها محرقة للتاريخ والثقافة فى ذلك الوقت
وعند حضرتك حق فعلا ان ده حال المثقف فى كل زمان لان للاسف التعليم والثقافة فى بلادنا العربية مش واخدين حقهم للاسف

لك كل التقدير والاحترام

وتقبل مرورى

شهر زاد يقول...

اخي رشيد
للااسف الحق دائما يظلم لانه صارخ يقف امام الظلم وبما ان العلم لسان الحق فصاحبه لو نطق بعكس المرغوب يهمش ويحاربويطعن ويحرف تاريخه
وه الاخيرة هي الاخطر ان نبلغ سيرة عالم كذبا ان نزور هدفه السامي وان نطعن في قيمه ومبائه
بوركت على طرحك القيم

موناليزا يقول...

درست ابن رشد فى الفلسفة فى ثانوى ولم نهتم كثيرا بما حدث له!!
وكان فيه فيلم اتكلم عنه برضه بس انا مش فاكرة اسمه بس اللى فاكراه ان كتبه اتحرقت وانا ماكنتش فاهمة حرقوها ليه

شكراً لطرحك موضوع عن هذا الشخص الذى لا يعرفه الكثير

هيفاء يقول...

من المؤسف والمحزن ان تكون نظرة المجتمع للمثقف من هذا المنظور
أو بانه مريض ويشوه علمه ويحرق فكره

معلومات قيمة مشكور عليها ابو حسام
زادك الله من علمه

المورقة عبير !! يقول...

ليس من السهل على أي أديب أو مفكر أو فقيه أن يرى كتبه تصير طعمة لألسنة اللهب فذلك إنما هو اعتداء على عصارة فكره، وتحطيم لجهد السنين من التدوين والكتابة والبحث،

هو حقاً صعب . ولكن يبدو أنه وكما قلت انت يفضل الكاتب ان يحرق كتابه على ان يحصل له من العبث والتغيير الكثير ...


سمعت ولست متأكدة مماا سمعت أن هناك من الكتاب والمرلفين مممن نسبت كتاباتهم ومؤلفاتهم إلى الغير ..

شكراً جزيل الشكر لنقلك لنا موضوع كهذا بطريقة سلسة وسهلة الفهم والادراك ..

دمت بخير

ولاء يقول...

السلام عليكم

معلومات أول مرة أسمع بها ...

جزيت ألف خيرلا أخي ...بالتوفيق .

أبو حسام الدين يقول...

@مصطفى سيف

صدقت أخي مصطفى النظرة الثاقبة والمفكر الذي يسبق عصره بسنين كثيرة دائما لا يكرم إلا بعد أن تمضي على وفاته أزمان وأزمان، بعد ذلك يتضح أنه كان محقا..
كل شيء يقيد إلا الأفكار.
سعدت بتعليقك يا طيب.

أبو حسام الدين يقول...

@ريــــمــــاس

عبرت عن أشياء مهمة، فطبيعة من يكتب أن أفكاره محبوبة لديه، ولهذا سميت بنات أفكاره.

أشكرك على تعليقك الطيب، ودائما منورة المكان.

ولروحكِ عطر الياسمين.
شكرا

أبو حسام الدين يقول...

@وردة الجنة

هي يا أختي أحداث يحتفظ التاريخ بوقائعها، ومنها نستمد العبر.

أشكركِ على تعليقك الطيب
منورة المكان دائما.

أبو حسام الدين يقول...

@شهر زاد

استاذة شهرزاد كل عالم أو مفكر في تاريخنا العربي تعرض لمحنة وأغلبها يأتي من الوشاية والحسد من طرف أقرانه.. خذي مثلا محنة ابن حنبل وغيرهم من جبال العلم.
وطبعا من تكلم عكس التيار يحذف.

اشكركِ كثيرا على تعليقكِ.

أبو حسام الدين يقول...

@موناليزا

دراسة ابن رشد في الثانوي كانت عن فلسفته وافكاره وما قام به من عمل في ترجمة أريسطو... لكن جانب المحنة لم تتعرض له الدراسة.
بالنسبة للفلم الذي تكلمت عنه هو فلم المصير للمخرج الراحل يوسف شاهين..
أشكرك أختي الطيبة على تعليقك، وأهلا بكِ في عالم الهمس.

أبو حسام الدين يقول...

@هيفاء

سيدتي هيفاء أشكرك على تعليقك وحسن متابعتك، واتمنى أن أكون أفدت بشيء.
بارك الله فيكِ

أبو حسام الدين يقول...

@المورقة عبير !!

هي محنة أديب بارع سببها الوشاية والحسد..
ربما يحدث أن تنسب مؤلفات لغير أصحابها..

شكرا لكِ عبير على تعليقك، وبارك الله فيكِ.

أبو حسام الدين يقول...

@ولاء

وعليكم السلام أختي ولاء

هو التاريخ يروي الكثير، وفيه الكثير مازال لم يذكر.

بارك الله فيكِ، وشكرا لك على التعليق الطيب.

أم هريرة (lolocat) يقول...

السلام عليكم استاذى العزيز

برغم أنى ضد ان اخلط الفلسفة بالدين او الدين بالفلسفة
الا انى ايضا ضد ان يستهان بالمؤلفات او العلوم الادبية
او بالرأى المخالف
ربما لا نتقبل بعض الاراء لكن لا يقبل ابدا ان نقابل افكار غيرنا بالتدمير دون وعى او نقاش


ستظل هذه فجوة عميقة بين الثقافات المختلفة على مر العصور
الا نقبل بالاخر

اشكرك اخى العزيز على المعلومات القيمة بارك الله فيك ومنها ما اعرفها للمرة الاولى اشكرك كثيرا

لك ارق تحية وتقدير
دمت بخير

أبو حسام الدين يقول...

@أم هريرة (lolocat)

وعليكم السلام

أختي إن أغلب الذين اتهموا القاضي ابن رشد والتوحيدي لم تكن اتهامتهم دينية محضة بمعنى أنهم يسترونها بمبدأ الدين ولكن النوايا السيئة من حسد وغيره هي الدافع الأساسي، ولأنهم يعلمون أن العامة لن تمقت أحدا إن لم يلبسوا الأمر بمظهر الدين فقد ليلفقوا التهم حتى يكون رأي العامة له اعتبار عند السلطان، اضافة إلى أن الأوضاع السياسية وقت ابن رشد كانت صعبة لهذا فالسلطان يسمع لكلام الحساد مع اقتناعه ببراءة القاضي، والدليل أنه في أواخر حياته أكرمه وأعاد تقريبه إليه. إذن الدين بريء من اتهامتهم.
أما بالنسبة للفلسفة فأظن أن ابن رشد كان له الفضل الكبير على اوروبا بفكره في الوقت الذي كان يمكن أن نأخذ منه ما يصلح ونترك ما لا يصلح وهذا هو الفعل المنطقي طبعا، فالفلسفة لا تؤخذ برمتها، ولا يجب أن نحرق كل ما يتصل بها.

شكرا لك على تعليقك الذي فجر عندي كلام أخر من جانب أخر.

تحية خالصة لكِ.

جايدا العزيزي يقول...

اخى رشيد

نعم صرنا نفقد تراثنا

صرنا نهمله

اعتقد انها نكبه كبرى

موضوع فى الصميم

اشكرك\

تحياتى

زينة زيدان يقول...

هو الحق دائما يراد له ان يكون ابكما
لاتنس احمد بن حنبل الذي حبس هو احد الائمه على اختلاف ان القران هو كلام الله وصفة من صفاته ام هو مخلوق

واليوم يعم الجدل كل الحقائق ويُنفى العالم ويُعز الجاهل الذي يخدم السلطان

أشكرك على المعلومات القيمة
وعلى الطرح الطيب

المنشد أبو مجاهد الرنتيسي يقول...

بسم الله وبعد
بوركت أخانا في الله على ما طرحت
نعتذر لعدم المتابعة بسبب ضغط العمل

كل التحية لك أخانا في الله
أبو مجاهد الرنتيسي
أحلام الرنتيسي

أمال يقول...

السلام عليك أخي رشيد
إنها حقا النكبة الحقيقة في حياة المفكرين
وأحيانا لا تنهى صلاحية مؤلفاته بالحرق أو السرقة وإنما حياته أيضا عرضة للإنتهاء في أية لحضة.
قضية مهمة هنا تطرقت لها ومعلومات شخصيا كنت أجهلها
بارك الله فيك أخي
تحياتي
(عذرا للتأخير لظروف خارج عن ارادتي)

أبو حسام الدين يقول...

@جايدا العزيزي

أختي الكريمة جايدا العزيزي أنرت المدونة بعد طول غياب عنها.
شكرا لك على الكرور الطيب.

أبو حسام الدين يقول...

@زينة زيدان

أختي زينة، صدقت بالنسبة لمحنة إمامنا الجليل أحمد بن حنبل، إنها الوشايات وإلزام بقول ما لا يلزم.
أشكرك على تعليقك الطيب أختي الكريمة.

أبو حسام الدين يقول...

@المنشد أبو مجاهد الرنتيسي

أهلا بك أخي الحبيب
لا بأس أقدر الظروف، أعانك الله.

وشكرا لكما آل الرنتيسي

أبو حسام الدين يقول...

@أمال

وعليك السلام أختي العزيزة

نعم صدقت حياته عرضة للإنتهاء..

أشكرك على التفاعل الطيب، ويسعدني أني أضفت إلى رصيدكِ المعرفي شيئا.

لا داعي للإعتذار، مقدر للظروف أختي.

لطيفة شكري يقول...

مرحبا أخي رشيد أولا أعتذر عن تأخري وانقطاعي ..
الموضوع المفيد و القيم المطروح يذكرني بكتاب كثيرين أحرقوا أفكارهم لأنها لم تكن تتمشى مع الفكر الذي يواكب عصرهم و في الحقيقة لازالت الظاهرة قائمة فكم من فكرة و كم من كتاب لم يشهدوا النور فقط لأنها تخالف النظام أو المجتمع
ما دمنا نخاف من أفكارنا فنحن لن نتقدم أبدا
قصة ابن رشد لم أكن أعرفها قط لذلك أشكرك على كل هذه المعلومات التي أفدتني بها
أتمنى لك التوفيق خيو

حلم يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
اعتذر لتأخري عن هذا الموضوع المميز وثق ان فيه الكثير مما عانيته في المدة الأخير حتى غبت عنكم
موضوع مهم جدا بارك الله فيك اخي الطيب

أبو حسام الدين يقول...

@لطيفة شكري

أهلابكِ أختي لطيفة، لا داعي للإعتذار فللظروف أحكام.

نعم اضافتك مهمة جدا، فلم يقتصر حرق الكتب على هاتان الشخصياتن فقط بل هناك شخصيات أخرى أحرقت كتبها، وقد ذكر هذا التوحيدي في رسالته التي كتبها إلى القاضي.. العجيب أن تلك ألفكار التي خاف منها المغاربة والأندلسيين في فترة الموحدين هي التي نهضت بأوروبا نهوضا ما له نضير..

يسعدني أني أضفت شيئا أخية.
وبدوري أشكركِ.

أبو حسام الدين يقول...

@حلم

وعليك السلام حلم

لا بأس أختي الكريمة

للظلم أثر صعب على النفس

الحمد لله على السلامة

وبارك الله فيكِ

دعاء العطار يقول...

" من جهل شيئاً عاداه "

هذه هى ماساة كل عالم يأتى فى وسط جهلاء

بالطبع سيحارب وسيعادى لانهم يجهلون مايقول

طامه كبرى على الكاتب ان تحرق امامه كلمات صاغها بمجهود وسهر وتعب ليجد انها تضيع هباءً امام عينيه

هذا ليس حال عالم واحد فى زمن معين بل احوال كثيريييين من علماء وانبياء وصالحين

شكراً على هذا الموضوع القيم

دمت بكل الخير (: (:

أبو حسام الدين يقول...

@دعاء العطار

أولا أرحب بكِ أختي في فضاء الهمس هذا.

صدقت أختي دعاء الجهل عدو الإنسان؛ كما أن هناك من يريد أن يسود الجهل حتى يقول ما يريد ووفق ما يريد..

نورت المكان، وبدوري أشكركِ.

محمد الجرايحى يقول...

حسبنا الله ونعم الوكيل
طرحك لامس بؤرة خطر يعانى منها الكثيرون من أهل الفكر والقافة الجادة البعدين عن دائرة السلطة والسلطان فنالهم ما نالهم... والتاريخ يعيد نفسه ولاأحد ينتبه.
أحييك أخى أبو حسام على طرحك الطيب وعلى إعادة رد الاعتبار لمن يستحق التقدير رغم مرور القرون .... ولكن الحق لايموت

عبد الحميد يقول...

الكثير من عظماء التاريخ ظلموا قبل أن يعاد تقديهم فيما بعد
و يبقى الفكر الراقي دوما مسجلا على صفحات التاريخ الزاهية بكل فخر

تحية أخي رشيد
و تسجيل عودة من على صفحات مدونتك

أبو حسام الدين يقول...

@محمد الجرايحى

أخي الكريم محمد
أشكرك على تعليقك، وقراءتك للموضوع.
بارك الله فيك.

أبو حسام الدين يقول...

@عبد الحميد

أهلا بك عبد الحميد، والله اشتقت لك وللتدويناتك، اشكرك من قلبي أن اخترت مدونتي نقطة عودة.

لك التحية والشكر على تعليقك الطيب.

momken يقول...

بارك الله فيكى يا اخى على تلك المعلومات الرائعه عن العالم الفذ ابو حيان التوحيدى
وهو فعلا ممن اهدر حقهم فى هالمنا العربى بسؤ فهمنا وقله علمنا
وضيق افقنا احيانا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(الدنيا ملعونه ملعون ما فيها الا ذكر الله وما ولاه وعالم ومتعلم)
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وفى عالمنا المعاصر الاوف من العلماء المضحوضون والمحاربون من قبل الحكام والحكومات
واذكر قريبا الدكتور يحى المشد الذلا ترك فريسه لليهود...والدكتور جمال حمدان الذى تركوة فريسه للاكتئاب..واخير زويل الذى ينتحر بدخول عالم السياسه

لقلمك كل الود ولشخصك الكريم الاحترام

تحياتى

خاتون يقول...

السلام عليكم...

استمتعت بالقراءة .. قد مرت على هاتين الشخصيتين بغير مقارنة وبشيء موجز قد عرفت عنهم اكثر هنا
وارى احراق الكتب ليس مرضا نفسابي انما هي قناعة ونوع من عقاب الآخر من خلال عقاب الذات أو لحظة ضعف بسبب الضغط الذي واجهه آن ذاك ... يبدوا أن بذور الوشاية بدأـ بالازدهار منذ ذلك العصر


موضوع شيق ..موفق^_^

محمود المصرى يقول...

اخى العزيز تحياتى ليك وحشتنى قوى همساتك الجميلة وياريت متكنش زعلت منى عشان بقالى فترة كبيرة مزرتش مدونتك وصدقنى هى كانت ظروف اكتئاب خارجه عن اْرادتى واتمنى اشوف تعليقك على موضوعى الجديد ويشرفنى زيارتك لمدونتى
اخوك
محمود المصرى

أبو حسام الدين يقول...

@momken

أهلا يك أخي أو أختي في مدونتي المتواضعة. وأشكرك على تعليقك الجميل والذي أضاف نماذج تبين ما يعيشة المثقف العربي.

بارك الله فيك، وأتمنى أن تتكرر الزيارات

أبو حسام الدين يقول...

@خاتون

وعليكم السلام

أسعد الله أوقاتك أختي خاتون
فعلا هو كذلك الذي دفع التوحيدي لإحراق كتبه. أما الوشايات فهي موجودة منذ عهد قديم جدا، هي طبع ملازم للبشر.

أشكرك وبارك الله فيكِ

أبو حسام الدين يقول...

@محمود المصرى

أخي محمود الحمد لله على سلامتك
وكان أملي لو تعلق على موضوعي، وتقول فيه رأيك، ثم تدعوني لزيارة موضوعك في مدونتك... على العموم أنا أحترم دعوتك ودائما ألبيها، سأكون عندك قريبا إن شاء الله.

لك التحية أخي الكريم.

أمال الصالحي يقول...

مرحبا أخي رشيد
رغم المحاولات الساعية لطمس الفكر والإجحاف في حق المفكرين، إلا أن التاريخ لابد وأن ينصفهم ولابد للعالم أن يقف على فكرهم النير على مر العصور

زخم هائل من المعلومات القيمة هنا

شكرا لك

ابراهيم رزق يقول...

لو يهتم العرب بدراسة التاريخ لاختلف حالهم

اما ابن رشد فلو ارخنا عصره هو بداية التراجع العربى

خالص تحياتى

re7ab.sale7 يقول...

جميل أووي بجد
بحب فعلا قصة ابن رشد وبرضه عرفت بعض المعلومات عن ابو حيان التوحيدي وعندي كتاب " الامتاع والمؤانسة " وقرأته في فترة متقدمة ف حياتي ...بس كانت مقتطفات طبعا مش الكتاب الاصلي وانا بحب الاصلي ...بس ده مش متاح اكيد
بتفكرني حكاية ابن رشد بقصة "451" فهرنهايت " لكاتب انجليزي مش متذكرة اسمه ....
بس فعلا استغربت لابو حيان التوحيد لماحرق كتبه بس بعد كلامه والي انا قرأته قبل سابق في شي مجلة او كتاب مش متذكرة ...بس فهمته ....متفقة معاه.... برغم اختلاف الكثيرين
مشكور للمجهود الرائع
استفدت جدا جدا جدا

أبو حسام الدين يقول...

@أمال الصالحي

أهلا بكِ أختي أمال.

أشكرك على تعليقك، وأتمى أن تكون عطلتك مميزة.

بارك الله فيكِ

أبو حسام الدين يقول...

@ابراهيم رزق

نعم أخي ابراهيم هو بداية تراجع وبداية يقظة الغرب وأوروبا..

شكرا لك على تعليقك وتحيتك الطيبة

أبو حسام الدين يقول...

@re7ab.sale7

أظنك وجدت في الإمتاع والمؤانسة روعة الادب والفكر التي يتميز بها أبو حيان التوحيدي.
ممتن لتعليقك، وطيب قولك.
أتمنى أن يدوم التواصل باستمرار

miloud bougrine يقول...

ماذا أقول مدونة اكثر من رائع واصل تميزك أخي وتدوينة رائعة

مرحبا بك في الربح من الانترنت

أبو حسام الدين يقول...

@miloud bougrine
شكرا لك. أتمنى أن لا تنقطع زيارتك.

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لما كتب، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة