مصائر

 مقدمة لا بد منها

 في الحقيقة لم يسبق لي أن نشرت أية قصة على شبكة الانترنيت، ربما لأني لم أهتم بكتابة القصة من قبل، واليوم أضيف إلى تصنيفات المدونة صنفا جديد أسميته "دمعة وابتسامة" طبعا الإسم كان قد استعمله جبران خليل جبران عنوانا لكتاب له، وصدقوني لم أجد أفضل من هذا الإسم لكون الحياة كذلك دمعة وابتسامة، أفراح وأتراح. في هذا التصنيف الجديد سوف أضع كل ما سيهمس به الخاطر من سرد وحكي وقصص، وكلها ستكون من وحي الخيال، وأي تطابق في الأسماء أو تشابه في الوقائع فهو من محض الصدفة، ولا شيء غير ذلك.
أرجو أن أوفق في هذا العمل وأن يرقى إلى مستوى القارئ العزيز، وطبعا يبقى رأيكم ونقدكم عنصرا مهما في أن أتقدم بهذا العمل البسيط إلى الأمام. وأتمنى لكم قراءة ممتعة.

 القصة


 في عتمة المساء حين اجتمع الظلام وشكل وشاحا انسدل من السماء إلى أن سقط أخر طرف منه على الأرض، وفي الوقت الذي خلت الطرقات من المارة وعم السكون نسبيا بعض أوجه المدينة القديمة، التي صارت كأرملة طاعنة في السن لم يعد أحد يتطلع إلى أن ينظر إليها... خرج سمير من المنزل يمشي كعادته على الرصيف بعد أن قطع أزقة الحي الملتوية والمتعرجة تارة ذات اليمين وتارة ذات الشمال، فقد تعود أن يهرب من الحي ويسير جنب الشارع لساعة وساعتين مُطأطأ رأسه وكفيه غارقتان في جيوب سروال أكل الدهر عليه وشرب وبلي من كثرة الارتداء، وفي سيره البطيء المشحون بكل ألوان الشجون وبخطوات تخطو بتؤدة جاهلة مصيرها الذي تتجه نحوه،  يرسل سمير رجله اليمنى فيركل حجرا كان أمامه فيستهويه منظر الحجر وهو منطلق بسرعة إلى الأمام، فيعيد الكرة مرات ومرات كأنه يسكب غيظه في ركلاته المتكررة...استمر سمير هكذا في سيره بجسم حاضر وذهن يشطح به في خضم من الأفكار:
" سحقا لهذا الواقع لا شيء يستحق للإنسان أن يعيش له مادام هذا المجتمع ينافق ويحكم بالمظاهر"
كانت هذه الكلمات ثورة باطنية داخل نفسه المتعبة، وكثيرا ما كانت توكزه بوكزات مؤلمة. بقي سمير منجرفا مع تيار من الأفكار حتى شعر بيد امتدت إليه تلمس كتفه المنهك وكأنها يد من الغيب أو من خلف ستار المجهول، وتنسم سمير بأنفه رائحة زكية علم أنها رائحة عطر غالي الثمن امتزجت مع نسيم البحر الذي حملته الريح اللطيفة التي تداعب أنوف المارين في الشارع، فاستدار خلفه ليجد شابا في سنه يلبس بذلة أنيقة وربطة عنق تناسقت ألوانها مع لون البذلة فبدت أكثر جمالا تحت ضوء عمود الإنارة، لم يستيقظ سمير من غفوته وتشرده الفكري رغم أنه تبث نظره جيدا في الشخص الذي أمامه، ولم يستعد وعيه إلا عندما بادره الشاب قائلا:
- كيف حالك يا سمير؟
حينئذ عاد انتباه سمير فحك رأسه محاولا استحضار جميع تركيزه كأنه كان تحث تأثير مخدر:
- كما ترى يا صديقي فحالي يخبر عني بكل صدق وليس هناك حديث أبلغ من هذا الحال.
- منذ مدة طويلة لم أرك؟
طأطأ سمير رأسه الثقيل الأشعث وقال:
- أنت الذي لم تعد تسأل عني بعد أن حصلت على عمل... أما أنا فدائما متشرد بين الدروب أروح وأغدو في هذا الشارع الطويل، حتى سئمني هذا الرصيف...
- لا عليك يا صديقي سيتغير الحال فدوام الحال من المحال.
- هز سمير كتفيه بحركة استهزاء وكأنه سمع من صديقه سخافة، أو لأن أذنه اعتادت سماع هذه العبارة حتى ملها:
- يتغير...؟ هيهات! أتدري أني منذ خمس سنوات وأنا هكذا لم اترك بابا إلا طرقته ولا مباراة إلا ولجتها... سئمت، أتعلم ما معنى سئمت؟
- لا تسأم و لا تيأس، ألا تذكر أني كنت مثلك؟
قاطعه سمير بصوت حاد:
- لا أنت لم تتشرد خمس سنوات بليلها ونهارها فأنت بعد سنة من تخرجك حصلت على وظيفة محترمة بعد أن...
قاطعه الشاب بسرعة قبل أن يكمل:
- إنه الحظ يا سمير
- ليس حظا... لماذا تنافق؟ أنت تعلم أن والدك غني وبالمال يمكنك أن تشق الطريق في البحر وتفعل المعجزات... أه ليت والدي كان غنيا لكنت...
لم يعجب الشاب ما قاله صديقه في حقه، فحاول أن يغير الموضوع  وينحني بسياق الكلام في اتجاه أخر بعيدا عنه، فاستدرك قائلا قبل أن يكمل سمير ما أراد قوله:
- تعالى نجلس في أحد المقاهي نسترجع أيام الدراسة، لقد اشتقت للحديث معك.
ابتسم سمير ابتسامة مغتاظة وهو ينظر إلى إحدى السيارات الفخمة وهي تمر في الشارع الطويل بسرعة قوية.
- أيام الدراسة؟ قل أيام الغباوة! أية دراسة؟! الطلاب في الدول المتقدمة يدرسون وهم متأكدون أنهم سيعملون بعد حصولهم على شواهدهم وكل واحد على حسب مؤهله، أما نحن فنجد وحش الرشوة أمامنا وغول المحسوبية وووو.. ثم نعلق شواهدنا في حائط وننساها وننسى معها أننا حصلنا عليها بدم قلوبنا...!
كان صديقه ينظر إليه بشيء من الاستنكار والاستغراب وملامح وجهه تكاد تنطق، هو يعلم أن كلام زميل دراسته وصديق طفولته يعنيه وإن لم يكن يقصده هو بالذات ولكنه يحس أنه يصنفه من أولئك، فقاطعه..
- لقد تغيرت... تغيرت كثيرا..
ابتسم سمير ابتسامته السخيفة التي ألفت وجهه النحيل، بعد أن رحلت عنه منذ زمن طويل تلك الابتسامة المفعمة بالحيوية والأمل، ولعل هذا ما جعل صديقه يستغرب من تغيره فقد كان من قبل إنسانا مرحا و يحب الدعابة وكان متفائلا وكم من مرة جلسا معا يرسمان مسارا لحياتهما...فأجاب سمير:
- تغيرت...؟ ومن هذا الذي لم يتغير في هذه البلاد...ألا ترى أن الفقير زاد فقرا والغني زاد غنا... يا صديقي البطالة تجعلك بلا قيمة تجعلك شيئا زائدا على الأرض وعالة على أسرتك ومحيطك، والكل ينظر إليك باشمئزاز، وإذا لم تتغير في مثل ظروفي فاعلم أنك صخر... وحتى الصخر يتغير بعوامل التعرية، ويشقه الماء سيولا وعيونا.
- ولماذا لا تبحث عن عمل كيفما كان؟
لقد اشتغلت نادلا في مقهى شعبي، وبعد نقاش مع صاحب المقهى طردني، واشتغلت في أعمال أخرى ولم أفلح فيها..أنا لا أصلح إلا في ميدان تخصصي، وإلا فلماذا ضيعت وقتي في الحصول على مؤهل؟ لا تقل لي أشعل شمعة خير لك أن تلعن الظلام، فالظلام دائم وحالك وكلما أشعلت شمعة انطفأت مع أول هبة ريح.

بعد برهة قصيرة من الصمت كان قد طواهما بين جوانحه وترك لكل منهما فرصة يستوعب فيها ما دار بينهما من حديث.
رفع سمير رأسه فقال:
أتدري فيما أفكر؟
بادله صديقه بنظرة تحمل علامة استفهام، ثم أخرج من جيب بدلته علبة سجائر باهظة الثمن، وبحركة سريعة وضع سيجارة بين شفتيه وأشعلها، بدأ الدخان يتطاير في وجه سمير وهو مسترسل في كلامه لا يعبأ بشيء:
- منذ مدة وأنا أقلب فكرة الهجرة السرية في عقلي، لا يلزمني إلا بعض المال، لكي أترك هذه البلاد التعيسة!
- ماذا تقول أجننت أترمي بنفسك في البحر، أتظن أن الجنة تنتظرك في الضفة الأخرى،لا... أنا لا أتفق معك أبدا.
بدأت علامات الغضب تظهر على وجه سمير، وبدا صوته يرتفع تدريجيا، كان يأمل من صديقه أن يشجعه أو أن يقدم له يد العون، ولكن هو اعتاد على خيبات الأمل أن تصفعه لدى كان انفعاله نتيجة معارضة فكرته وليس لأن صديقه لم يعنه فأجاب وهو مقطب الجبين:
- الجنون هو أن أبقى هنا أموت ببطء إنها مغامرة إن نجوت أجرب حظي هناك وإن مت فهو أفضل لي من هذا الحال الذي يرثى له.
- لم أعد أفهمك يا سمير صار تفكيرك غريباً!
فقاطعة بلهجة شديدة وقد زاد توترا وانفعالا:
- اسمع أنا هكذا الآن..! أما وعظك وإرشادك فدعني منه فأنت فتحت عينك على الحياة فوجدت كل شيء متوفر لك، وها أنت تلبس أفخر الثياب وتدخن سجائر باهظة... اتركوني وشأني... كلكم تريدون أن تنصحوني وما فائدة النصح في بلاد تستدير ظهرها لأبنائها وأهل ومعارف لا يتقنون إلا لغة النصح والوعظ؟! أبعد كل هذه الدراسة يكون مصيري التسكع والتشرد؟ لا مجال عندي لابد أن أغير هذه الأرض فأرض الله واسعة..

بعد هذه الكلمات التي انفجرت من سمير كقنابل موقوتة كانت تنتظر فقط من يجر فتيلها استدار وأكمل طريقه وهو يلعن ويشتم بكلام لم يستوعب منه صديقه شيئا مما أصابه بالدهشة فلم يستطع أن يحرك شفتيه، وبقيت كلماته ترن في أذنه كجرس إنذار متكرر، وظل واقفا مكانه مبهورا وهو يرمق صديق طفولته حتى اختفى عن نظره..ثم أطفأ سيجارته بأن سحقها بقدمه على الأرض وأكمل طريقه بعكس الطريق الذي سلكه سمير.

بقلم: أبو حسام الدين

38 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

عبد الحميد يقول...

رشيد
قرأتها قراءة أولية
و كعادتي سأعيد و أعيد إلى أن أرتوي
انطباع أولي: أسلوبك القصص متميز

ربما تستفزني قصتك فأجهز لها قراءة نقدية
ودي

marrokia يقول...

لا أعرف لماذا لا أحب الأفكار الانهزامية، مثل التي يتخبط بها بطل قصتك سمير :(

أسلوبك مميز أخي رشيد، فلا تحرمنا من كتاباتك مستقبلا
سلاموووو

المورقة عبير !! يقول...

عكس الطريق ..

معظم الناس يمشون بعكس الطريق ..


إن لم يمشوا بعكس الطريق الآن فسيمشون لاحقاً بعكس ذاك الطريق ..

لم أجد فرقاً كبيراً بين حالة سمير وحالة معظم البشر ا لذين اعرفهم في هذه الأيام ..

البطالة صارت كل شيء في هذا الزمن ..

والرشوة والوساطة صارت تستشري في البلاد تصب فيها كما تصب الدماء في العروق .

إما عاطل عن العمل يائس من الدنيا وإما عامل في اكثر من وظيفة حكومية أو خاصة ..

ويبقى الأمل في الحياة .,

جميلة هذه القصة التي قرأتها اليوم ..

دمت بود

شهرزاد يقول...

السلام عليكم
نعم الاختيار فموهبتك تستحق المشاركة
بالتوفيق انشاء الله

LOLOCAT يقول...

السلام عليكم ورحمة الله

استاذى رشيد
لك تحية على عبير قلمك وتفاعلك مع معاناة الواقع والحياة
ذكرتنى بقصيدة هذه البلاد لم تعد كبلادى لفاروق جويدة

انا اتعاطف مع سمير فهو حال اغلب الشباب فى الدول العربية و فى كثير من الدول ايضا خاصة فى شرق اسيا
فى مصر مواهب كثيرة وشباب مثقف و ذو خبرة وللاسف لا يجد فرص فى الحياة ليست لدعاوى الحكومات الخبيثة لكثرة النسل والامية وماشابه من المشكلات التى من السهل حلها لو رجعنا لكتاب الله يعنى بمصر مشكلة الاسكان ممكن ان تحل لو اتجه الناس للسكن خارج القاهرة والصحراء المصرية تنادى على الاف الاف من الشباب فهى واسعة ويد التعمير تعمل فيها لكن ماشاء الله على الحكومة هههه تاخذ الحقوق وتعطيها فى غير محلها يعنى المشكلة هنا مش فى الشباب ولا كثرة النسل لكن فى الادارة الخبيثة

انا شاهدت كثيرا من الشباب فى قصور الثقافة يتحدثون عن هذه المعاناة ماذا يفعل الشاب لو وجد ان شاب غيره ياخذ حقه دائما لان والده فلان او عمه علان ولا حول ولا قوة الا بالله
وكثيرا مايعانى الشاب الذى يتزوج مبكرا وينجب من تحقيق الموازنة الصعبه فى التوفيق بين راتبه وبين اسرته ويجن جنونه وتحدث المشاحانات فى اسرته الا من اتقى الله وصبر

ماذا يفعل هنا الشاب احيانا حتى التقى يجن


اقول لك شىء بهذه المناسبة
كنت ساكتب موضوع غير كل موضوعات المدينة الفاضلة عنوانه (مجنونة ياطاطم) اتعرف لماذا ؟؟؟ اليوم وصل سعر كيلو الطماطم بالقاهرة الى تسع جنيهات وعشر جنيهات وفى بعض المناطق مثل حينا وصل سعرها الى اكثر من 12 جنيه وكان قبل شهر رمضان سعر الكيلو منها ب 4 جنيه
وكل الطعام يعتمد على الطماطم تقريبا قول لى بالله عليك ماذا يفعل الشباب والاسر الكادحة غير ان


يجنوا او يفقدوا ايمانهم فى هذا الزمان ووسط هذه الحكومات الخبيثة العميلة

اعتذر لطول حديثى هنا لكن قصتك تستحق التعقيب عليها اخى الكريم

اما بخصوص اسلوبك بالطبع رائع وكلمات خبيرة واعية ولست انا من يقول لك استمر بل ننتظرها منك لنا اخى العزيز

فى انتظار اوجاع اخرى

لك تحياتى وتقديرى

أكرم هندوانة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل أبو حسام

بداية يفتقد إليها الكثير ممن يحبون كتابة القصص ولا يدركون ما أدركته من تنوع الإسلوب والوصف الذي يغني عن الكثير من الشرح والسرد..
لذا أقول نريد المزيد إن شاء الله فما أروع تلك القصص التي تلامس واقعنا اليوم..

وخاتمة هذا النوع من القصص تكون قابلة لاستدراك قصة من خلال القصة الأولى فقد ينثني أحدهما وخاصة الصديق أن يقنع سمير ولا يتركه في ذلك الطريق...

وهذا ليس اعتراض فالقصة رائعة وواضحة الهدف والغاية وفكرتها وصلت إلى أذهاننا وواضح ذلك من خلال تعليقات الأعضاء والزوار...

بارك الله فيك ودمت قلما ينير لنا سبل المعرفة...

ولا بالاحلام يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بارك الله فيك اخى فى الله (ابو حسام الدين)
ان اسلوب شرحك للقصه واختيارك لها جميل
اكيد كل منا تعلم من هذه القصه ان طالما انه يرمى بظروفه السيئه الى الحظ والفقر والاهل لن يكبر ابدا وسوف يظل مثل سمير فكان من المفروض ان يعمل فى اى وظيفه حتى يكون لديه المال ثم يشتغل وظيفته الذى يحبها ولكنه كان يتمرد على الاعمال البسيطه والتى يعتبرها مقلله لشأنه الجامعى فلهذا كان لا يفلح بها
اللهم ارزقنا جميعا رزق حلال وبارك لنا فيما رزقتنا انك انت مقسم الارزقاء وانت العدل الحكم
تحياتى ابتسام محمد

ليله شتاء يقول...

السلام عليكم

****

مبروك لأول قصة أن شاء الله نتظر المزيد

قرأتها سريعا وتبدو كقصة جميلة جدااا

أن شاء الله لى عودة أخرى لقراتها جيدااا
وفقك الله

خلفان يقول...

ما شاء الله
قصة رائعة تبدوا وكأنها واقعا
متابع لك واتمنى أن يكون هنالك المزيد
بارك الله فيك

الغـــــدوف يقول...

بداية جميلة
اسلوبك القصصي مشوق
وقلمك في هذا الإتجاه مبهر

أحداثها تحكي الواقع
وكل مجتمع يتجاهل الحقيقة وينفي عنه تهمة التورط في ضياع أبنائه
وفي غمسهم بين أستار العتمة


لكل أمثال سمير ومن أحاله كف القدر لوجه آخر من وجوه الليل
إن في نهاية النفق بقعة ضوء
ومن أصدق من الله قيل ووعده كان مأتيا " إن مع العسر يسرا"

تحيات لمدادك
استمتعت كثيراً بروعة النسيج

ولاء يقول...

السلام عليكم
كنت قد سبقتني بفتح قصم للقصص فقبل يومين فكرت أنا بذلك أيضاً ..

الحمد لله أنك قد افتتحت قسماًلها لنطلع على ما تخطة أناملك .

فأسلوبك رائع في وصف القصة وقد اعتدنا على جمال تشبيهاتك ...

وصف الأحياء القديمة( بأنها كالأرملة الطاعنة ..

الكلمات وصفتهابالثورة التي تجتاح أعماقه وتؤكزه بين آن وآخر لتشعره بالألم ...)

الحقيقة أعجبتني القصة كثيراً ...

أما عن مضمونها فأنا أعتقد أن أغلب الشباب يفكرون مثله ...

أعجب حقيقة من كون رجلاً قد بلغ الرابع والعشرين ولم يجد وظيفة مرموقة تليق بشخصه ...ثم يقوم بأخذ مصروفه من والدته أو والده..!!
أعلم تماماً بأن أغلب تلك الوظائف رواتبها متدنية ولا تفتح بيتاًكما يقولون هاهنا ...وأن فتحت فأنها ستكون في شظف من العيش ...
لكن هذا أهون بكثير من أظل عاطلاً أتخبط هنا وهناك .
الحقيقة هذا الأمر شيء مر جداً ويزعجني كثيراً ...فلم يعد شيئاً غريباً أن تجد في البيت خمسة رجال ..واحد منهم هم فقط من نال وظيفة مرموقة والأخرين لا وظيفه لا عمل لا زواج ولا شيء سوى التسكع هنا وهناك .

كلمات من نور يقول...

أسلوب جميل لقصة واقعية محزنة لرفاق الدرب

============================================

بالنسبة لبوست العودة للحضانة الخاص في مدونتي لحظة نور:

جزاك الله خيرا وصدقني بالفعل كان للحدوتة تاثير إيجابي جيد بين ابنائي لدرجة إن مرة اختي وزوجها لما سمعوا قصة قبل النوم و أنا بحكيها لأولادي و أولادهم قالولي اعملي بلوج للقصص الخاصة دي علشان بجد مفيدة جدا

هيفاء يقول...

قصة تحكي واقع مجتمعاتنا للأسف الشديد
حتى هنا في السعودية يعاني اغلب الشباب من البطالة
وهذا الامر يؤثر سلباً على نفسياتهم
اترى ماذا ينتظر سمير بعد ؟
هل ستكتسب حياته مزيداً من الألم بسبب هذا الأمر ؟

قصة مؤثرة وسرد متقن ومشوق لنهاية القصة
موفق اخي ابو حسام

أبو حسام الدين يقول...

@عبد الحميد

أهلا بناقدنا الشاب، والله لي الشرف أن تكون أنت أول المعلقين.
وطبعا سأكون شاكرا لك إن قمت لها بقراءة نقدية.
شكر لك وجزاك الله خيرا.

أبو حسام الدين يقول...

@marrokia

سناء بطل القصة فعلا وصل عنده السيل الزبى بحيث أصبحت له أفكار إنهزامية، ولكن أنت تعلمين أن الواقع له تأثير كبير على نفسية الكثيرين.

إن شاء الله سوف أتابع وأرجو من الله أن أوفق.
سلاموووووو

أبو حسام الدين يقول...

@المورقة عبير !!

عبير إن الواقع قد يحتاج منا مجلدات من قصص حتى يمكن أن يحويه بكل متناقضاته.
سعدت بقرأتك هنا أيتها الصغيرة.

أبو حسام الدين يقول...

@شهرزاد

وعليكم السلام

بارك الله فيك شهرزاد، سعيد أنك كنت هنا

أبو حسام الدين يقول...

@LOLOCAT

وعليكم السلام

والله يا لولو إن ما طرحتي من مشاكل زاد من وثيرة الهم عندي، أيعقل أن يكون مصير المواطن سلة المهملات؟
إن الذين ينادون بالإصلاح يقدمون حلولا ترقيعية...مشاكل بالـجُمْلَة وحلول بالتقسيط..
-عدم توفر فرص الشغل -إرتفاع الأسعار...- محدودية الرواتب والأجور..ووووو
مداخلتك يا لولو مهمة جدا لمست الواقع من جوانبه.
شكرا لك ودمت دائما أختا عزيزة وغالية.

أبو حسام الدين يقول...

@أكرم هندوانة

وعليكم السلام

أخي أكرم ملاحظتك صائبة جدا فقد تركتُ النهاية مفتوحة تحمل في خلفيتها أسئلة كثيرة، قد يكون هناك من لا يحب مثل هذه النهاية للقصة، وأنا أقول أنه ليس من الظروري أن يكون للقصة نهاية سعيدة مثلا.. وكما قلتَ أنه يمكن أن يكون لهذه القصة استدراكا.
أشكرك كثيرا على مداخلتك وعلى تشجيعك الجميل لي.
ودمت بخير

أبو حسام الدين يقول...

@ولا بالاحلام

وعليكم السلام
أخت ابتسام جزاك الله خيرا على ابدائك هذا الرأي الجميل والذي وضح فهمك للقصة.
دمت بخير دائما

أبو حسام الدين يقول...

@ليله شتاء

وعليكم السلام
اختي الله يباركك ويرفع قدركِ
إن شاء الله سوف تكون قصص أخرى، فكوني دائما من المتابعين.
دمت بخير.

أبو حسام الدين يقول...

@خلفان

مرحبا بك دوما أيها الغالي، وطبعا القصة دائما يجب أن تلامس الواقع.
إن شاء الله سيكون المزيد فابقى متابعا.

بوركت أخي الكريم.

أبو حسام الدين يقول...

@الغـــــدوف

أهلا بصاحبة القلم الدهبي في الوصف والتعبير السلس.
سعدتُ بقرائتك، جزاك الله خيرا.

أبو حسام الدين يقول...

@ولاء

وعليكم السلام
جاءتني فكرة القصة من قبل رمضان، وقد كتبت هذه القصة في ذلك الوقت، ولم أشأ أن أنشرها، طبعا فقد كانت ظروف رمضان وغيرها..
طبعا الواقع مر ومتناقض، والمشاكل تزداد ولا تنقص.

جزاك الله خيرا على قرأتك ورأيك الجميل، وإن شاء الله توفقي في قسم القصص كذلك، ولقد قرأت قصتك وعلقت عليها، وأعجبتني كثيرا.
دمت بخير

أبو حسام الدين يقول...

@كلمات من نور

أختي بارك الله فيك.

أنا أتفق معكِ في أن الحكاية لها وقع طيب في نفوس الأطفال لهذا أنا أشجعك أكثر أن تقومي بإنشاء مدونة خاصة بذلك، فسنستفيد منها كثيرا فسأقتبس منها حكايات أقصها لحسام الدين.
شكرا لكِ

أبو حسام الدين يقول...

@هيفاء

سعيد بهذه القرأة منكِ أختي هيفاء، وطبعا تكملة القصة تبقى من اختصاص القارئ فكل قد يتخل ما ستؤول إليه ظروف البطل.
جزاك الله خيرا

جايدا العزيزي يقول...

اخى الفاضل

قرأت قصتك مرات

رائعه لان لها وقع طيب فى نفوس الاطفال

اشكرك

وبالتوفيق دائما تحياتى

أبو حسام الدين يقول...

@جايدا العزيزي

مرحبا بك أخي، شكرا على مرورك.

ليله شتاء يقول...

السلام عليكم

أعتذر عن تأخيرى فى قرأة قصتك كاملة

((أنه اليأس قاتل الاحلام)) قصة جميلة جدااا وواقعية جدااا للأسف
البطالة مرض مدمر!!

وفقك الله فى مزيد من القصص

أبو حسام الدين يقول...

@ليله شتاء

وعليكم السلام
شكرا لكِ أختي وبارك الله فيكِ.
إن شاء الله سوف يكون المزيد.

خاتون يقول...

السلام عليكم


مشاء الله في قمة الروعة و الابداع

تكاد تكون كل جملة بهذه القصة رائعة أدبية

الأسلوب الذي كتبت به قليل هم رواده ولكن الكثير هم محبوه

وقد أستخدمت أسلوب صعب بأريحية وسهولة وهذا دليل على غزارة

الخيال وتمكنك من التلاعب باللغة وهذا ياتي بالسليقة

موفق .. لقد أستمتعت كثيرا بقراءتها
وأطالب بالمزيد إذ لم يكن هناك ثقل عليك
أو كلافة..أستمر فهذا المجال يناسبك كثيرا

أبو حسام الدين يقول...

@خاتون

وعليكم السلام

أختي خاتون، لقد أسعدني تعليقك الجميل، وتشجيعك القوي... وهذا سيزيد من حماستي في أن أكتب المزيد، فجزاكِ الله خيرا.

أحمد محمد شمسان يقول...

قرأتها
لديك موهبة كتابة القصة
يتبدى ذلك مع أول قصة
مما يشير إلى أن قصصاً تسكن بين جوانحك تنتظر منك تحريرها
أنت إنسان فذ يا صديقي
مع ذلك
لم تعجبني النهاية التي جاءت دون حل
إلا إن كان عدم وجود حل هو موقفك الفكري
كنت أنتظر النهاية مشيرة إلى كون السعادة تكمن فينا مثلاً
في اليقين في الحب في الحرية في إعادة اكتشاف الحياة
الأمر الآخر هو أن رسمك للشخصيات كان سريعا
و الحوار لم يكن عميقاً
أنا أعلم أنك أردت توصيل شعور محدد فقط
لكني أنصحك بممارسة ذلك
فالقصة من أفضل الأوعية الفكرية

أبو حسام الدين يقول...

@أحمد محمد شمسان

أهلا بك أستاذ أحمد، أشكرك على ملاحظاتك الجميلة.
بالنسبة لنهاية القصة فكل واحد سوف يتخيل مصير سمير في النهاية على حسب اقتناعه، أنا فقط قمت بعرض واقع مجتمع وطريقة تفكير بعض الشباب..
والعنوان مصائر له علاقة بالنهاية التي هي مصير سمير ومصير صديقه فكل اختار طريقا..
جزاك الله خيرا على ما قدمته لي من ملاحظات وسوف احاول أن أخذ بما تفضلت به، وشكرا لك، ولا تحرمنا من ملاحظاتك.

عبد الحميد يقول...

أخي رشيد
قرأتها للمرة الرابعة أو الخامسة
أسلوبك القصصي مميز،
يجمع بين السلاسة في السرد و القوة في اللغة،
المضمون، العناصر، المتن الحكائي، و غيرها
انتظرها في قراءة نقدية متواضعة سأضغها عن قريب
خالص الود

أبو حسام الدين يقول...

@عبد الحميد

أخي عبد الحميد مرحبا بعودتك، وانا شاكر لك اهتمامك.
سأنتظر قراءتك النقدية بفارغ الصبر.
مع ودي لك ايها الغالي.

زينة زيدان يقول...

أخي ابو حسام الدين

قصة تعكس الواقع في العالم العربي تماما

الهروب من الواقع
الهجرة
انهدام الامل والطموح

حقيقة اكرر ما قلت لك
أنني اشعرانني فقدت الكثير لانني تأخرت
في الوصول الي هنا
أشكرك

أبو حسام الدين يقول...

زينة زيدان.

أختي كم يلزمني من باقات الشكر أن أقدمها لك لتلبية دعوتي، حقا أعجز عن ذلك.
أما الواقع فهو كما نرى لا فقط كما نسمع.
بارك الله فيكِ.

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لما كتب، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة