وأبقى ما حييت مسلما...أمازيغيا...حرا.



أشياء وأشياء اعتدت أن أمسك بها حين أسقي ذكرياتي بماء هذا الحاضر..
لا أجد الأن غير الضباب والوحشة..
كتمت شعوري سنوات وسنوات... لكني ما استطعت أن امضي هكذا!
فليس عيبا أن يجهر المرء بحنينه وحبه، بل العيب أن لا يجد ما يحبه، فيتحجر قلبه ويتصلب كالحديد أو ما شابه ذلك...
أشياء من الزمن الماضي يسعدني أن أطلعكم عليها، هي جزء من ثقافتي ومن حياة أمازيغي تكلم لغة الضاد وعشقها كما عشق لغته الأم التي كان في وقت من الزمن يخجل من التكلم بها بحكم التهكم الذي كان يلقاه من بعض أقرانه...
مضت السنين والأعوام وبقي في النفس أني لن أكون إلا أمازيغيا رضي من رضي وتهكم من أراد أن يتهكم، الأصل هو الأصل، ولا أحد ينسلخ من ولائه لجنسه.
الآن وقد شب عمرو عن الطوق، لم تعد عندي عقدة الخجل من أن أعلنها بكل قوة، وبأعلى صوتي، أن أصلي أمازيغي أبا عن جد، وكبرت بعيدا عن مسقط رأسي، لكن ولائي لا يزال لأرض أجدادي وآبائي...

يحلو للبعض أن يقول لي أنت لم تعد أمازيغيا... إنك عشت سنين عديدة بيننا وكبرت...
لكني لا أرضى بهذا القول، فالذي يربطني بأصلي وانتمائي ليست هي السنين والأيام وإنما هي الجذور التاريخية التي أُحس من حين إلى أخر أنها ممسكة بي.
آه.. كم اكره تلك العصبية العمياء التي تجعل الإنسان ينظر إلى الأخر على أنه لا شيء... أوكأنه دخيل يجب أن يتنكر لأصله حتى يكون شريفا...
لمست من كلام القليل من الناس أنهم يقولون لي كن عربيا حتى تكون.
أولئك أجيبهم بكل قوة:
أوا لم يكن الأمازيغ عبر التاريخ كله؟
أليسوا هم السكان الأصليون للمغرب؟
ألم يثبتوا وجودهم؟
أليسوا هم الذين احتضنوا الفاتحين الأوائل رغم الصد الذي قاموا به في البداية؟ أوا ليسوا هم الذين فتحوا الأندلس بقيادة طارق ابن زياد، أم أنكم نسيتم أن أصل طارق أمازيغي مغربي؟
والعجيب انه هناك من أراد أن يسلبه هذا الأصل وينسبه للأصل العربي.
أليسوا هم من بايعوا إدريس الأول بعد أن هرب من بطش العباسيين... بايعوه بعد أن زوّجوه ابنتهم وجعلوه حاكما عليهم... ليس لأنه عربي ولكن لأنه حفيد من بيت النبوة.
وقد كان يوسف ابن تاشفين من قبيلة صنهاجة الأمازيغية، ومن ملوك المرابطين وهو الذي لقب نفسه "بأمير المسلمين" وهو بطل معركة "الزلاقة" وقائدها في الأندلس، ومعلوم تاريخيا أن دوره كان كبيرا في بقاء الإسلام في الأندلس لقرن من الزمن، لأنه وحد بين ملوك الطوائف الذين قسموا البلاد بأطماعهم، وعداء بعضهم للبعض، فحارب ابن تاشفين الإسبان وضم الأندلس للمغرب.
ثم ألم يكن للأمازيغ فضل في نشر العلم الشرعي وفي خدمة اللغة العربية؟
فما معنى أن يؤلف أبو عبد الله بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بابن آجروم، مؤلفا في النحو اسماه الأجرومية؟
وقد قال العلامة المختار السوسي في بعض كتبه:
(لغة العرب أفصح اللغات وخير لغة أُخرجت للناس ... صرنا، نحن العجم، نذوق حلاوتها وندرك طلاوتها، حتى لنعد أنفسنا من أبناء يعرب وإن لم نكن إلا أبناء أمازيغ، فالإنسان بذوقه وبما يستحليه عند التعبير، لا بما رضعه من ثدي أمهاته ... فاللغة العربية هي لغتنا حقا، وتلك نعمة أنعم الله بها علينا بفضله وكرمه، حتى إننا لنرى أنفسنا من ورثة الأدب العربي، فنغار إن مسه ماس بفهاهة، ونذود عن حماه إن أحسَسْنا بمن يريد أن يمسه بإهانة، فنحن عرب أقحاح، من حرشة الضباب والمستطيبين للشيح والقيصوم...) "المعسول: 1/13"
(إنني أرى العالم العربي كله، من ضفاف الأطلسي إلى ضفاف الرافدين وطناً واحداً). كتاب "سوس العالمة"
ثم لا ننسى عبد الله ابن ياسين العالم الذي كان له دور في قيام دولة المرابطين في المغرب
وكذلك الذين دافعوا وشكلوا مقاومة للمستعمر كانوا من هذا الجنس، أوا ليس "عبد الكريم الخطابي" أسد الريف منهم، و"موحا أوحمو الزياني" والمقاومين من "ايت عبد الله" كلهم.
الشواهد التاريخية كثيرة، أنا هنا فقط أذكّر من نسي أو تناسى عن جهل أو عن علم...
وحتى ما كان يسمى بالظهير البربري الذي جاء به المستعمر الفرنسي ليخدم به ما سمي "بالقضية الأمازيغية" رفضه أبناء مازيغ أنفسهم لأنه تقسيم للوحدة المغربية وتميز بين العربي والأمازيغي اللذان عاشا قرونا من الزمن يجمعهم دين التوحيد.
عيب القليل أنه لا يقرأ التاريخ حتى يعرف قدر الرجال، والبعض الأخر يتكلم من فراغ لا لشيء إلا لحمية عرقية...
الأفضلية لا تكون بالانتماء للعروبة ولا حتى للنسب المحمدي الشريف، بل الأفضلية تكون لمن اتقى وقدم ما يصلح للناس. فماذا نقول عن الإمام أبي حنيفة والبخاري ومسلم والنسائي وغيرهم من أئمة الحديث والفقه الأعاجم الذين خدموا علوم الإسلام، هل كانوا عرب؟
طبعا ليسوا كذلك... ولكن الإسلام عربهم..
وماذا عن الأبطال كنور دين زنكي، والناصر صلاح الدين ألم يكونا من الأكراد وعرّبهما الإسلام، والملك المصري سيف الدين قطز الذي أوقف زحف المغول وهزمهم في معركة عين جالوت، وغيرهم كثير لم يكونوا من الأصل العربي ولكنهم قدموا ما يذكرون عليه وينسب للإسلام..

لندع العصبية جانبا فليس من الإسلام من دعا لها، ولست أدعوا لها وأكره من يدعو لأية عصبية كيفما كانت، وابغض وبشدة تلك القوميات... (لا قومية عربية ولا قومية أمازيغية) كلها شعارات لأغراض في النفس..
ولست من الفئة القليلة التي وضعت يدها في أيدي الصهاينة بدعوى "الصداقة الأمازيغية الإسرائيلية" وسمحت لنفسها أن تتكلم باسم الأمازيغ...
لا يشرفني أن أكون من أولئك، ولا أن أضع يدي في يد من يقتلون الأبرياء ويغتصبون بيت المقدس.
تقطع يدي ولا أفعل...
ولكن أبقى ما حييت مسلما...أمازيغيا...حرا. 


أبو حسام الدين

تفيناغ: يعني حروفنا

23 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

غير معرف يقول...

*صباح الفل و العنبر يا صاحب القلم المبدع
أيقنت قطعا أن موطن الحرف لا حدود له تماما كاصالتك التي لا حدود لها... ورقي معدنك الاصيل
يعجبني فيك تشبثك بالهوية الإسلامية و افتخارك باصلك الامازيغي...ويعجبني أكثر توفقك بينهما...هنا تذكرني بالزمن الجميل الذي مضى بعهد تاشفين و ابن ياسين.... بعهد الافاضل و الاماجد
يبدو انني اطلت عليكم اخي
ولكن هذه عادتي عليكم التعود عليها
احييك من قلب امازيغي مسلم...
*********
فاطمة

أبو حسام الدين يقول...

فاطمة الله يسعد صباحك يا أختى الكريمة.
الهوية الإسلامية فوق كل الهويات، وهو نسبنا السماوي الذي نعتز به، أما نسبنا الطيني فمن العيب أن نتنكر له لأنه هو الأصالة...وإنك تدركين قصدي جيدا لكونك تحملين نفس الإنتماء.
شكرا لك وأتمنى لك التوفيق.

الفيلسوف بيدبا المصري يقول...

لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى

فلتكن ماتكون ولكن مسلماً تقياً

دام قلمك ودمت حراً
..........
الأخ العزيز أبو حسام الدين

سعدت بمرورك بغاباتي

وارجو أن يدوم الود بيننا

دمت بخير وبتوفيق الله

أبو حسام الدين يقول...

أهلا بالفيلسوف بيدباالمصري.

فعلا لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى وقد وضحت ذلك، لكن البعض يطرح مثل هاته الأمور، وقد عشتها.

شكرالك كثيرا.

nahaaa يقول...

chaya jamil al iftikhar wa l i3tizaz bil islam awalan toma al asl
dam 9alamoka ayoha al amazighiw
atamana laka koula atawfi9

تركي الغامدي يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... سعدت بزيارتك أخي الكريم لمدونتي المتواضعة ... ولعل في الكلمات التالية رداً على تلك الزيارة ... طالعت تدوينتك التي اشتملت على طرح مستنير ، وإنسان واثق يعتز بانتمائه دون أن يتنازل عن مبادئ الإسلام العظيم ... لاعليك أخي فلافرق عند الحق في علاه إلا بالتقوى ... وتلك الأصوات التي تشرب من نبع العنصرية لاتأكل إلا لنفسها حتى تتلاشى ، ومن لديه مثل عقلك الراجح في راحة .. مقدراً لك تلطفك بزيارة مدونتي المتواضعة .

أبو حسام الدين يقول...

nahaaa/
شكرا لك على الكلمات الجميلة التي تركتيها هنا.

أبو حسام الدين يقول...

الأستاذ الكريم تركي الغامدي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سعدت بك كثيرا لحضورك في مدونتي التي تتهجا لغة الكتابة.
وبكلماتك أبهج خاطري، ذلك أني كنت أخاف أن لا أكون وفقت في طرح الموضوع بالشكل اللائق بحيث يصعب الموازنة في عقلية البعض بين أن أكون مسلما اتكلم العربية وبين أني لا أنتسب إلى العرب من جهة الأصل.
أنا بكل فخر أعتز بديني وأعتزل بأني أتكلم العربية، وفي نظري أحبهاأكثر من كثير من العرب.

فاللهم وفقنا..

شكرا لك أستاذ وأتمنى أن يدوم التواصل بيننا.

ليله شتاء يقول...

السلام عليكم
لا فضل لعربي على أعجمي الأبالتقوى
ويكفي أنك من أمة محمد تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله
دام قلمك

أبو حسام الدين يقول...

وعليك السلام أخت ليلة شتاء.

يا أختي لا فضل لعربي على عجمي، هذا هو منطقي
وموضوعي يتمحور على هذا الأساس.

شكرا لك على المشاركة.

تركي الغامدي يقول...

أخي الكريم ... فضلاً ... آمل تزويدي بوثيقة عليها حروف الأمازيغية ... لكي أنمي ثقافتي الشخصية في هذا الجانب ... ومن يكرم اللغة العربية يستحق أن يكرم وأنت تستحق ذلك .

أبو حسام الدين يقول...

شكرا لك أخي هذا من لطفك وكرمك.
لقد أرسلت لك عبر بريدك الإلكتروني تلك الوثائق.

الآء يقول...

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أشكرك على التدوينة المفيدة
فلغتي العربية لغة نبينا هي فخرنا سلمت يداك و كما أشرت لا فرق لعربي على اعجمي الا بالتقوى ... هذه الأفكار التعصبية نحو الأصل و اللهجات سائدة و للأسف في أغلب البلاد العربية و من يحملها هم الجاهلون
دمت بخير :)

أبو حسام الدين يقول...

الأخت الآء أشكر لك مرورك ومشاركتك.
وسعيد بتواصلك.

هيفاء يقول...

اخي ابو حسام الدين ....
معلومات جديدة أُضيفت لي ...
اشكرك كثيراٍ على موضوعك المميز

فالعنصرية باتت مرض العصر .. والله المستعان
لكل منا له عقليته وتفكيره وان كنا سنأخذ بكل ما يقال لنا سنجهد نفوسنا بتلك الافكار المريضة ..

اشكر شجاعتك وقوة قلمك في طرح تفكيرك

كن بخير

أبو حسام الدين يقول...

اختي هيفاء مرحبا بك.
---------------------
شيء في الخاطر كشفت النقاب عنه، وشيء من التاريخ راود فكري فأخبرت عنه.

على العموم كلماتك أعادت لي تقتي أني لم أكن جائرا في طرح الموضوع.

لك مني التحية.

علي محـمــــــد يقول...

ألــســـلام علــيــــــكم

tifawin .. أتمنى أن أكون كتبتها بالشكل الصحيح :)
أخي الكريم .. هذا الموضوع أعجبني بشده لأنه كان من أحد إهتماماتي في يومٍ من الايام قبل عامٍ ونصف العام .. كنت أبحث في الانتر نت عن معرفة هذا العرق الموجود في بلاد المغرب وعن اصوله وتاريخه القديم والحديث من خلال مملكة المغرب خاصه وكان مهم جداً لدي معرفة التركيبه الاجتماعيه الحاليه هناك وماهي البلدان الموجود فيها الامازيغ .. بإختصار كان بحثي في التعرف على هذا العرق المسلم أشبه بدراسه مصغره عنهم قديماً وحديثاً ولا أخفيك سراً انه كان مهم جداً لدي التعرف على طريقة المعامله وهل هناك عنصريه بين العرب والامازيغ ام لا .. اليك ما توصلت اليه واعذرني سلفاً على الاطاله وارجو منك التصحيح في حالة المعلومه الخاطئه إن وردت .. / لابدأ من الأعلى حيث السياسه والاقتصاد وهناك اكتشفت ان مملكة المغرب العرب فيها يحكمون البلاد سياسياً والامازيغ يحكمونها اقتصادياً فالسياسه من اختصاص العرب والتجاره من اختصاص الامازيغ وانا ارى في هذا عدلاً ولا اعترض عليه حتى لو كانت المعادله معكوسه .. تواصلت مع الكثيرين من المغاربه لأخذ ارائهم مباشره وصوتياً عن هذا الموضوع واكتشفت بأن الجميع في مملكة المغرب وخصوصاً المدن الكبيره مثل الدار البيضاء والرباط اكتشفت انهم لايشعرون بالتفرقه او العنصريه بينهم وبين بعضهم وكان العرب يقولون مايقولونه الامازيغ في هذا الجانب الكل يرى الاخر باحترام ولا يتبادلون الفكر العنصري في التعامل كثير ممن تحدثت معهم من المغاربه نساءً ورجالاً اكدو لي من خلال كلامهم عن عوائلهم انهم متصاهرين فالمنزل العرب قد تجد به زوجه امازيغيه لزوجٍ عربي والعكس صحيح ايضاً والود بينهم واضح ولا يحملون لبعضهم أي ضغينه بسبب اختلاف العرق .. هذا شيء رائع وملفت واعتبره ايجابياً بشده .. ولكن لا أخفي عليك أنني لاحظت العنصريه البسيطه جداً في المجتمعات القرويه وهذا ربما يكون موجود بسبب صغر عدد السكان هناك ولكنه يضل ليس حاداً .. ولن انسى ذكر منع الاسامي الامازيغيه في التداول والتسميه بها من قبل الحكومه في المغرب ومن هنا اكتشفت بعض مواقع المتعصبين الامازيغ لعرقهم وللعدل لن انسى ايضاً افتتاح قناة تلفزيونيه مغربيه بلغه امازيغيه وهذا يحسب للحكومه المغربيه .. وفي الحقيقه أكثر ما ادهشني هو وجود بعض القرى الامازيغيه في مملكة المغرب والتي لايتحدث اهلها باللغه العربيه وخاصة كبار السن فيها فهم لا يجيدون التحدث باللغه العربيه وهذا غريب جداً على الاقل بالنسبة لي .. ومن خلال بحثي في هذا الموضوع وجدت ان الامازيغ هم اكثر المغاربه حفظاً للقرأن الكريم وهذا بشهادة العرب المغاربه ايضاً .. الامازيغ هم مايطلق عليهم البربر وما شغلني في ذلك الوقت هو اصل هذه الكلمه ووجدت لها مصدرين اولهم اسباني وثانيهم فرنسي سأكتفي بالاسباني لقناعتي به والمعنى لكلمة بربر هي كلمه اسبانيه تطلق على من هم غير اسبان من منطلق عنصري وهنا الكلمه بالمفهوم الاسباني تطلق على الامازيغ والفرنسيون والعرب وكل الاعراق المختلفه كنوع من تمييز الاسبان على غيرهم .. الغريب يا اخي ما شاهدته من بعض المتعصبين المصريين الكرويين في تصفيات كأس العالم واخص هنا مباراة الجزائر الشقيقه مع مصر الشقيقه .. كان مايدهشني هو وصف الامازيغ بعرقهم وكأنها سبه ولا يعلمون ان الامازيغ تاريخهم قد يكون اعرق من الفراعنه كحضاره قديمه ولا يعلمون هؤلاء المتعصبين ان الامازيغ منتشرين في دول شمال افريقيا كلها فموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وجنوب ليبيا ووسط شرق مصر كلها مناطق امازيغيه ولكنهم لا يعلمون هذا ولا يعلمون ان بلادهم بها امازيغ مثلهم مثل الصعايده والفلاحين والبدو الموجودين في مناطق مصر المختلفه .. ولكن من المسؤل عن هذا الجهل بمعرفة الامازيغ هل الاخرين ام الامازيغ انفسهم .. ؟ ! .. اعتقد يا صديقي ان الامازيغ هم المسؤلون عن جهل غيرهم بهم ..ولا انسى ان اعقب على ما ذكرت من كون طارق ابن زياد امازيغي والاختلاف على هذا .. اسمح لي ان اقول لك ان طارق ابن زياد من مواليد سنة خمسون للهجره في الجزائر ولكنه اسمه طارق ابن زياد والاسمين عربيين اسمه واسم والده وقد نختلف في هذا ولكننا نتفق في انه مسلم واحد اهم الفاتحين رحمة الله عليه .. قد يستغرب البعض ان قلت ان العائله الملكيه في المغرب لها مصاهره مع الامازيغ ونسب معهم وهذا دليل على احترام الحكم الملكي وتقديره للأمازيغ في مملكة المغرب .. في كل الاحوال يا اخي الكريم الانتماء لعرق او قبيله عريقه او نسب عريق هو شعور ايجابي وليس سلبي او عنصري ولكنه يبقى مشروط بعدم المفاخره على الغير والتقليل من اعراق الأخرين واحترام جميع الاطياف العرقيه ويبقى الانتماء الاساسي قبل هذا كله هو الانتماء لدين الله الاسلام دون النظر لا لألوان البشر ولا لأنسابهم فكلنا سواسيه عرباً كنا أو غير ذلك .

في أمـــــــــــــان الله

أبو حسام الدين يقول...

وعليكم السلام.
أولا أخي الكريم علي محمد أرحب بك كثيرا وسعيد بهذا التعليق المفصل والذي ينصبّ في نفس السياق الذي نهجته.
جاء في كلامك عدة أمور منها ما هو صحيح بحكم أنك بحث في الموضوع و إلتقيت بناس من المغرب، وهذا جميل.
بالنسبة لقولك أن المغرب يحكمها العرب سياسيا وأن الأمازيغ يحكمونها اقتصاديا أظن أن هذه العبارة بعيدة شيئا ما عن الواقع لأن أغلب الأحزاب السياسية غنية برجال من أبناء مازيغ وهم يمارسون السياسة ككل العرب ثماما، وأما الجانب الإقتصادي فالأمازيغ عرف عنهم فعلا أنهم من قديم يمارسون التجارة بشكل أكبر لكن الملاحظ اليوم هو أن الكل يعمل عرب وأمازيغ في شتا الميادين ولا فرق.
بالنسبة للمدن الكبير مثل التي ذكرت لا نحس فيها لا لعنصرية ولا لأي سيء أخر كل واحد يعتبر الأخر مغربي، والحمد لله عاش الأمازيغ والعرب تنائيه متناسقة وجميلة.. وهناك مصاهرة بينهم ، يكفي في نظرهما أن يكون الرجل مسلما.
وقد عرفتَ أن هناك قلة قليلة لا زالت تعشعش فيها بذرة العصبية وقد قلت أنك وجدت ذلك في البوادي والقرى..
وفعلا هناك قرى لا يزال كبار السن فيها لا يتقنون العربية كل ما يتكلمون هي لغة آبائهم وخاصة منهم العجائز من النساء.أما الشباب فقد تغير الوضع في هذه الأجيال الأخيرة.
وفعلا هناك منع للحكومة المغربية من التسمي بالأسماء الأمازيغية التي فيها نوعا من التميز...مثل: يوبا وأيور وغير ذلك... والحقيقة أن المنع ليس للأسماء ذات الطابع الأمازيغي فقط بل حتى التي فيها نوعا من التمييز الديني كاسم مسلم وغير ذلك...
أما الجمعيات الأمازيغية المتعصبة فهي كثيرة ومرتعها يكون بالأخص في الجامعات.
أما بخصوص حفظ القرآن فالأمازيغ فرسان في تلاوة القران وحفظه وليس هذا فقط بل في تحصيل العلوم الشرعية، وقد تكون سمعت بالمدارس العتيقة التي يزخر بها جنوب المغرب وبالتحديد المنطقة التي تسمى سوس
وهذه المدارس تخرج منها كبار الفقهاء والأصوليون، والتعليم فيها لا يزال بالطريقة التقليدية.
وأما التسمية بكلمة البربر فأظن أن الأمازيغ يكرهون هذه التسمية لما تحمله من احتقار لأن فعلا وكما ذكرت هي تسمية إفرنجية يطلقونها على كل من لا يتكلم اللغة الإفرنجية.
أما أمازيغ فهي كلمة منسوبة إلى رجل اسمه مازيغ عاش ما قبل التاريخ... ومعنى الكلمة على ما ذُكر: الرجل الحر...والله أعلم.
وقد ذكرتَ أن الأمازيغ كانوا منتشرين في شمال إفريقيا وهذا صحيح فهم عاشوا في مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب، وكما درسنا في التاريخ أنهم جاؤا إلى المغرب عن طريق مصر والحبشة... كما يذكر التاريخ أن رجلا أمازيغيا وصل إلى حكم الفراعنة وحكم مصر مدة من الزمن ومن ثم بدأ التأريخ الأمازيغي الذي يَحْسِب به بعضهم هنا.
أما عن الفارس طارق ابن زياد أقول لك يا أخي أن هناك خلاف في أصله ولكن هذا دليل على أن العرب انصهروا في الأمازيغ فمثلا يمكن أن يكون الواحد أمازيغيا وهو ينسب إلى العرب من جهة الأخوال أو العكس كذلك... فمثلا كم من الأمازيغ من لهم النسب الشريف يعني ينسبون للبيت النبوي الشريف...وهذا دليل على الامتزاج... ولله الحمد.
ولو افترضنا أن طارق كان عربيا قحا، فالمفروض أن الجيش سيكون من الأمازيغ. أما عن اسمه طارق ابن زياد فأخبرك أن الإسلام عندما دخل المغرب (المغرب هنا يضم ليبيا و الجزائر وتونس والمغرب) هناك من الأمازيغ من سموا أبنائهم بأسماء عربية، فقد تأثروا بالعرب لأن منهم جاء الإسلام.
ولن تجد أسماء أمازيغية بين علماء الإسلام الأمازيغ ونادر ذلك.
أما أن الأمازيغ مقصرين في أنهم لم يعرفوا بأنفسهم،ذلك لأنهم يعدون أنفسهم من قافلة المسلمين العرب وما يجري على العرب يجري على الأمازيغ.
في النهاية أخي الكريم أتمنى أن أكون قد وضحت ما يستحق التوضيح، وإنك والحمد لله تملك معلومات لا بأس بها وهذا يسعدني.
أما موضوعي فهو فقض نبش في الذاكرة.

Zawali يقول...

سئل من هم أحرار الارض ؟؟؟؟
أجابوا ......." أمزيغ "

أبو حسام الدين يقول...

ريما هم أحرار الأرض
لكن بدون الإسلام... لا يساوون شيئا.

علي محـمــــــد يقول...

ألسلام عليكم

أخي العزيز أبو حسام الدين سعدت كثيراً بردك على تعليقي واستفدت منك الكثير من المعلومات الدقيقه الخاصه ببلاد المغرب العزيز .. اختلفنا قليلاً في بعض الفروع ولكننا اتفقنا كثيراً في الاصول وهذا الاختلاف محمود .. شكراً لك على ردك المثري .

في أمــــان الله

غير معرف يقول...

السلام عليكم
معكم واحد من ابناء عاصمة الاوراس من اب عربي وام امازيغية
انا افهم جيدا طبيعة مشكلة الهوية في المجتماعات الامازيغية
من حق اي انسان ان يطالب بكيانه , لكن اول ما نبتدا به هو انه
قبل ان يكون الامازيغ امازيغا كانو شيئا اخر بكل تاكيد
لانهم ونفس الشيئ بالنسبة للاعراق الاخرى فلو نرجع للاسلام والقران نعرف اننا
كلنا من ادم ونعرف ان العربية لغة خالدة خلود الاسلام اما غيرها من اللغات فلا . ومن هذا نفهم ان الامازيغية مهما طال الدهر او قصر فهي فانية لطبيعة الثابت والمتغير .لو نريد امة واحدة فما علينا الا بالعربية ولو نريدها منقسمة فلنتبع الانفصاليين لكن بين قوسين لا عنف ولا اوطوقراطية ولا تعصب سواء من الجانب الحكومي او الحركات الاخرى ونفس الشيء لكل القبائل سواء كانت عربية او امازيغية ولا لحرب اهلية لا نفهم اولها من اخرها لمجرد انفعال البعض تحت طائلة ايادي اجنبية فرنسية يهودية كانت ام عروبية والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أبو حسام الدين يقول...

غير معروف

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يا أخي العربية محفوظة فعلا بحفظ الله للقرآن، لكن أفلا نحافظ على ثقافتنا وهويتنا؟
في موضوعي ذكرت اني لا أتعصب لشيء على حساب الإسلام، والوحدة الإسلامية ضرورية فلا انقسام.
ومن حقي كامازيغي أن أقول أنا أمازيغي وأن أتكلم لغتي، وأن أقرأ تاريخي،فلا عيب في ذلك ما دمت أحافظ على هويتي في الإطار المسموح لي به دينيا وقانونا.

شكرا لمشاركتك سيدي الفاضل.

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لما كتب، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة