بدوت لها في كل صب متيم



حاول الصوفية أن يقتبسوا شخصيات تمثل نموذج الحب في أسمى معانيه، كاستعمال شخصية قيس المجنون أو جميل بتينة - وغيرهم من شعراء العشق- في إبداء صورة العشق الإلهي وإعطاء الطابع التلويحي المعتمد على الرمزية لتوضيح وتقريب معنى العرفان الإلهي ذلك لقصور العبارة عن توضيحه وتبيينه.
يقول ابن فارض:


بدوت لها في كل صب متيـــــــم     بأي  بديع  حسنه و بأَيَّــــــــتِ
وليسوا بغيري في الهوى لتقــدمٍ    عليّ  لسبق  في  الليالي  القديمـة
وما القوم غيري في هواها،وإنما   ظهرت لهم  للبس  في كل هيئــة
ففي  مرة  قيسا  وأخرى  كُـثَـيِّرا   وآونة  أبدو  جميل  بُتينــــــــــة
تجليت فيهم ظاهرا  واحتجبت  با   طنا بهم فأعجب لكشف بستـرة
وهن وهم لا وهن وهم مظاهــــر    لنا بتجلينا  بحب  و نضـــــرة
فكل فتى حب أنا وهو  وهـــــي     حب كل فتى والكل أسماء لُبْسة
أسامٍ بـها كنت  المسمى  حقيقـة    وكنت لي البادي بنفسي تـخفـت
وما زلت  إياها وإياي  لم  تزل     ولا فرق بل ذاتي لذاتي أحبـت



0 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لما كتب، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة