أتـــطـلب لـيلى


بديعة حسن لو بدا نور وجههــــــا * إلى أكمه أضحى يرى كــــــل ذرة 

تحلت بأنواع الجمال بأسرهــــــــا * فهام بها أهل الهوى حيث حلـــــت 

وحلّت عرى صبرى عليها صبابة * فأصبحت لا أرضى بصفوة عروة 

ومن ذا من العشاق يبلغ في الهوى * مرامي فيها أو يحاول رتبتـــــــــي

وبي من هواها ما لو ألقى في لظى * لذابت لظى منه بأضعف زفرتـــي

وبالبحرِ لو يلقى لأصبح يابســــــا * والشم دُكت والسحاب لجفــــــــــتِ

ذهلت بها عني فلم أر غيرهـــــــا * وهمت بها وجْدا بأول نظــــــــــرةِ

ولما أزل مستطلعا شمس وجههــا * إلى أن تراءت من مطالع صورتي 

فغاب جميعي في لطافة حسنهـــا * لأن كنت مشغوفا بها قبل نشأتـــــي 

فدعْ عاذلي فيها الملام فإنمـــــــا * عذابي بها عذْب وناري جنتــــــــي

الشيخ محمد الحراق


هذه الأبيات هي من الجزءالاول من القصيدة المسماة تائية السلوك و هو مدخل غزلي كما جرت عليه عادة العرب في الشعر و قد تكون دلالاته أعمق من الإشارة إلى مجرد الأم أو الزوجة أو الحبيبة إلى الإشارة إلى الرحمة اللإهية في الكون ككل إلا أن حضور الأنثى في مثل هذه الأبيات الصوفية يوحي بمكانة المرأة القوية في هذه الثقافة التي تسمح باستخدامها للدلالة على معاني مهمة و عميقة.

0 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لما كتب، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة