وحدها أنت تلك الأنثى التي نجحت في جعل حروفي الساكنة متحركة، وجملي المبعثرة نصوصا بليغة، لا أحد غيرك يملك تلك القدرة، ومن غيرك يستطيع توطئة جبالي العالية من غيرك، من؟...
هل تعلمين أن الأرض تتغير مع كل فصل؟
فكوني كل الفصول حتى تكوني بحجم رؤيتي، فأنا لا أؤمن بحب من طرف واحد. فهببيني ضياء الأماني كي أتبعك، أوقدي شمعة الطمأنينة في ظلمة سأمي إن عجزتِ عن اشعال مصباح. فالثقة لابد لها من علامات تدل عليها، وما كانت يوما صراخا في تصريحات...
لا يستقيم عشقي إن وجد حاجزا وصدودا. ولا ينعم قلبي إن تنكرت له عشيقته الأطلسية، أو لفظتني معه أرضُ الحب، وكيفما كانت هذه الأرض، قفرا أو جنة، عسلا أو علقما، فهي من علمتني أبجديات الهوى، وعمّدتني في ماء قداستها يوم أن ولدت. فابحثي تجدي كيف أخلصت لك الهوى، وما أخلصتِ؟...
هأنت، صامتة تنعمين باحتراقي، تلعبين لعبة اللامبالاة الحقيرة، وكأن لوعة الحب لا تعنيك في شيء... فأناديك بصوتي المبحوح، تبتسمين بازدراء، مولية وجهك عني كمن لا يستحق نظرتك..
فلا تلوميني يا بلادي إن غنيت خارج السرب يوما من الأيام، فأنت من بدأت الصدود...
رشيد أمديون


10:50 م
رشيد أمديون

Posted in: 



