بوحمارة أقوى ثائر في القرن العشرين



مابين 1902 و1909 عرف تاريخ المغرب المعاصر أكبر ثورة وأشدها مراسا، حيث أن الجيلاني الزرهوني الذي كان يدعى "بوحمارة" ادعى أنه محمد بن السلطان الحسن الأول ووثق به كثير من الناس فصدقوه لإظهاره الصلاح والتدين وما كان يزعمه من الرغبة في تحرير البلاد من الأطماع الإستعمارية ومن يد السلطان ومن معه من الذين يخدمون مصالح النصارى... وكان المغرب وقتها يمر بظروف سياسية واقتصادية عصيبة خاصة بعد وفاة الصدر الأعظم با أحمد الذي كانت السلطة في يده بعد وفاة السلطان الحسن الأول لكون السلطان عبد العزيز وقتئذ لم يتجاوز عمره الثالثة عشر.. 

وكان الجيلاني الزرهوني يجوب القرى والقبائل على أثان (حمارة) فيدعو الناس، وكان ذكيا طليق اللسان وأفاده ما حصَّله من الفقه والعلم وبعض ما أتقنه من السحر في استمالة الناس، وأيضا ما كان يتوفر لديه من آلات حديثة كالفونوغراف والأسطونات التي غالبا لم يكن للعامة علم بها، مما أوهمهم أنها أشياء خارقة للعادة... (كما كان ملما بالسياسة بحكم أنه كان كاتبا في قصر السلطان قبل أن يدخل السجن بسبب تزويره..). وبعدها عقد اتفاقيات مع فرنسا واسبانيا (1907) حتى تستغل المناجم التي كانت توجد في المناطق التي بسط عليها نفوذه مقابل المال.
استطاع بوحمارة أن يكَوِّن قوة مجابهة لقوة السلطان المخزني في ظرف سنة واحدة إذ أن في 1902 أَلحق بجيش المخزن هزيمة فخرج بوحمارة من المعركة منتصرا بمساعدة قبائل الحياينة. ورغم ما حققه بوحمارة من انتصارات لم يسر نحو العاصمة فاس حيث السلطة المركزية وقتها، بل توجه نحو شمال شرق المغرب، ودام القتال بين الجانبين سبع سنوات، إلى سنة 1909 بعد تولي السلطان عبد الحفيظ الحكم سنة 1908، وبعد طلب مساعدة من فرنسا للقضاء على الثورات هزم بوحمارة وفرّ هاربا إلى مسجد بالزاوية الدرقاوية ولم يتمكنوا من القبض عليه إلا بعد احراق المسجد، ووضع في قفص ربط على ظهر جمل وحملوه إلى فاس. وبعدها بنيت دكانة مرتفعة ووضع عليها القفص، ثم يدخل إليها بوحمارة ليتفرج عليه الناس...
وأعدم رميا بالرصاص وأحرقت جثته، كما أورد ذلك الأستاذ إبراهيم كريدة في كتابه "ثورة بوحمارة" نقلا عن محمد المختار السوسي، كما قيل أيضا أن جثثه رميت للسباع فافترستها.

3 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

اخبار السيارات يقول...

thank you

اخبار السيارات

Tarkieb يقول...

اول مرة اسمع عنه..للاسف نجهل كثيرا من تاريخ المغرب..الرجاء الاستمرار في الكتابة

كومبوند مروج يقول...

شكرا

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لهمسات الروح والخاطر، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة