أبو محمد بن حرزهم في بيت المقدس





جاءَ في كتابِ التّشوُّف إلى رجالِ التّصوُّف (94)، الذي ألّفه أبو يعقوب يوسف التّادلي رحمه الله، أن أبا محمد صالح بن حرزهم "لما زار بيت المقدس انقطع بقرية قريبة منه. فقدّمَه أهلُ تلك القرية للصلاة يؤم بهم في مسجد تلك القرية. فأقام هناك إلى أن أقبل الإمام أبو حامد (الغزَّالي) رحمه الله، في جماعة من تلامذته. فنزلوا في ذلك المسجد وكان فيه عريش عنب قد ظهر فيه الحِصْرِم*. فقالَ لأبي حامد تلامذتُهُ: اشتهينا حصرمة. فقال لهم: سلوا إمام المسجد على من حَبسَ عنب هذه الشجرة، أعلى الإمام، أم على المؤذن أمْ على المسجد أم على منْ هو حَبسٌ حتَّى يُعلمكم. فسألوا أبا محمد (بن حرزهم). فقال لهم: لا أدري على من حُبِسَ ولا تعرّضتُ له ولا أكلت شيئا منه قط. فأخبروا أبا حامدٍ بذلك. فقال لهم: هذا مغربي، له أعوام في المسجد، ولم يتعرض لهذا العريش ولا عرف خبره وأنتم من ساعة واحدة لم تملكوا أنفسكم".

* صالح بن محمد بن حرزهم هو عم أبي الحسن علي بن حرزهم، والد محمد بن علي بن حرزهم، المعروف عند الناس بـ سيدي حرازم.
* الحِصْرِم: أخضر العنب الذي في بداية النضج

0 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لما كتب، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة