رسالة إليه

حين ضاقت عليه الأرض بما رحبت، تذكر ماضيه وعقد حاجبيه، وسمع صوتَ داخله:
كم مضى في حياتك من محطات؟ ألم تستوعب الدروس؟
أنت بين المطرقة والسندان تذوق كل الآلام، فإن برد لهيبك أغمدك الحداد في النار، وأنت كاتم الصراخ، فمتى تعلن صيحتك؟
وهذي الأرض الرحبة لم تعد تسعك بكآبتك، بل السموات..! فمن يمسح دمعتك حين تسيل والوحدة أخذت منك مأخذها... ربما لم تعد دمعاتك تنزل فقد جفت مآقيها كما تجف الأنهار حين يغلبها القحط ويعلن الجفاف تمرده...
كم من الكآبة تكفيك حتى تعلن التوبة وتتبرأ من مذهبك وعقيدة الشؤم.. أو تعود لك بشاشتك التي لم تترك أطلالا ولا بقايا على محياك كأنك ولدت مكفهر الوجه عبوسا.
لا أخالك إلا فاقدا لكل أحاسيس الفرحة، وكأنك وأدتها قبل أن تُفصح.. أو قدمتها قربانا لآلهة هواك لترضي غرور كهنوتك، فعشت غارقا في مستنقع الهموم تحف طريقك الوساوس والظنون...
ماذا حدث لك يا رجلا نفدت البسمات من فمه، وسكنته شياطين التعاسة وعجزت كل العلوم وتعاويذ الفقهاء عن شفائه... وأغلق الأبواب دون السعادة وشاهد أخر احتراق لأخر شمعة.
قم يا رجل اطلب الرحمة ممن ترجى رحمته.

أبو حسام الدين

32 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

لـــولا وزهـــراء يقول...

وصف رائع لمعاني الحزن ونصيحة غالية اخالها قد توجهت لكل قارئ قد قرأ كلماتك ... لفتة ذكية

لولا

لـــولا وزهـــراء يقول...

سعيده اني كنت اول تعلق(:

لولا

أبو حسام الدين يقول...

@لـــولا وزهـــراء

أهلا بكِ أختي لولا.
كم هو جميل أن أجدك خلف الإدراج مباشرة.
أشكرك يا طيبة.

لا ليور دو لاطلاس يقول...

شكرا على التذكير

مازن الرنتيسي ● أحلام الرنتيسي يقول...

بسم الله وبعد
اللهم ارحمنا يا كريم
بوركت أخانا في الله على النصيحة والتذكير

تحياتنا وإحترامنا وتقديرنا لك

موقع المنشد مازن الرنتيسي - أبو مجاهد
صفحة أحلام الرنتيسي – هذه سبيلي

ابن الإيمان يقول...


السلام عليكم:
نعم إذا ضاقت بنا السبل نلوذ بحمى الرحمن الرحيم..

جزاك الله خيرا على التذكره الطيبه اخي رشيد

مصطفى سيف الدين يقول...

موجعة
لكنها حوت الابداع جميعا
تعلمت كثيرا من كيفية صياغة الكلمات وانتقاء الحروف هنا
اشكرك استاذي كثيرا

لاتــــي يقول...

صعبة..
لكن على المرء الاختيار

بارك الله فيك سيدي

أمال يقول...

ما أصعب أن تحطم آحلام المرء التي عاش يجاهد لنيلها ولا يتبقى منها الا السراب، كل الابواب أمامه مقفلة، رجليه لا تقوى على الحركة، فليست هناك مساحة تكفي خطواته فيقف عاجزا ويعطل عجلة تفكيره فالتفكير نفسه ما هو الا مزيد من الألم ويعيش على امل وعد ربه بفرج قريب.

راقتني كلماتك أبو حسام

دمت مبدعا.

محمد الجرايحى يقول...

أخى الفاضل: أبو حسام
بارك الله فيك وأعزك
وأحييك على هذا الطرح الطيب والقيم
وماحواه من معانى سامية ودعوة إلى الحق
تقبل خالص تقديرى واحترامى

زينة زيدان يقول...

أشعر كأني في مدرسة للغة ونادي للابداع
أخي رشيد
يعجبني جدا همس حرفك وصراخ كلماتك
ونداء توجهه لكل مار هنا
ودعوة للابتسام والبشاشة
والبحث من جديد في طيات الزمن عن لحظة سعادة
قد تهديك فرحة أو ابتسامة...

"وعجزت كل العلوم و تعاويذ الفقهاء على شفائه..."
لي مع هذه العبارة وقفة..!!

تحيتي لقلمك المعطاء

AHMED SAMIR يقول...

اللهم ارحمنا جميعا

أبو حسام الدين يقول...

@لا ليور دو لاطلاس

العفو أختي الكريمة
أهلا بك

أبو حسام الدين يقول...

@مازن الرنتيسي ● أحلام الرنتيسي

حياكما الله اخواني.
جزاكما الله خيرا

أبو حسام الدين يقول...

@ابن الإيمان

وعليكم السلام أخي ابن الإيمان.
بارك الله فيك وأعزك.

أبو حسام الدين يقول...

@مصطفى سيف الدين

نعم هي موجعة ولكنها تتجسد فينا أحيانا.
أشكرك أخي العزيز وبارك الله فيك.

أبو حسام الدين يقول...

@لاتــــي

لن تكون أصعب مما يرافق هواجسنا الحزينة
حياك الله أختي الكريمة

أبو حسام الدين يقول...

@أمال

حركة الواقع هي جزء من كل المعانات يا أمال.
الله يفرج كرب المكروبين.

لك التحية يا طيبة

أبو حسام الدين يقول...

@محمد الجرايحى
أستاذ محمد أرجو أن أكون عند حسنت الظن.
جزاك الله خيرا

أبو حسام الدين يقول...

@زينة زيدان

أشكرك أختي زينة على طيب قولك.
وحقا أنا أعتز بمعرفتكم جميعا في هذا الركن الالكتروني.

بالنسبة لوقفتك مع العبارة فقد وضحت لك ما استفسرت عنه، وعملت على تغير ما لاحظت اتقاءا للبس الذي قد يطرأ في الأدهان.

وقد أعيد هنا أن عبارة تعاويذ الفقهاء يقصد بها هنا الرقية الشرعية من أذكار السنة، ولم أقصد بها المشعوذين، ولو كنت أرمي لذلك المفهوم لإستعملت كلمة تمائم، أو طلاسم.
حياك الله وبارك الله في نقدك.

أبو حسام الدين يقول...

@AHMED SAMIR

آمين..
أرحب بك أخي وشكرا لك على دعوتك الطيبة

ريــــمــــاس يقول...

مساء الغاردينيا ابوحسام
ومهما ضاقت الحياة والوسيعة
فليس سواه سبحانه من يشملنا برحمته "
؛؛
؛
كـ عادتك أوجزت في سطور حكمة رائعة
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

موسى .. يقول...

لديك أسلوب غاية في الروعة ..وخصوصية في وصف مكنون طبائع بعض البشر لك مني أرق التحية ..
تقبل مروري مع فائق احترامي وتقديري..

وجع البنفسج يقول...

هواجس النفس الحزينة ..

لا تقل عندي هم كبير ، قل يا هم عندي رب كبير ..

أبو حسام الدين يقول...

@ريــــمــــاس

ونعم بالله.
أختي ريماس بارك الله فيكِ

أبو حسام الدين يقول...

@موسى ..

أشكرك أخي موسى، كما أرحب بك.
حياك الله

أبو حسام الدين يقول...

@وجع البنفسج

نعم أختي، صدقت.
لك التحية وبارك الله فيكِ

محمد نبيل يقول...

خواطر رائعة وأحاسيس راقية.

جزاك الله خيراً على هذه التذكرة التى نحتاج إلى مثلها من حينٍ لآخر.

أبو حسام الدين يقول...

@محمد نبيل

أشكرك أخي الكريم.
بارك الله فيك على مرورك الطيب

ورود يقول...

السلام عليكم.
لاأخالني إلا أمام لسان حالك يبث مكنون النفس قبل توديعها وانت مسجا على سرير المرض وبين يدي القدر وطبيبك خلفه يحمل على استحياء مشرطه.فاي الأعضاء يجرح ؟يمينك التي طالما رفعت معنوياتنا وانارت لنا الطريق بكلماتك الصادقة؟ ام عيونك التي ترقب في لطف كتاباتنا؟ام فكرك الذي يحملنا على احترامك في ظهر الغيب؟
أيا يكون الجواب .حمدا لله على سلامتك.ودمت مبدعا

أبو حسام الدين يقول...

@ورود

وعليكم السلام

تعليقك مميز سيدتي ورود..
أشكرك على كل شيء.
بارك الله فيك

شمس المغيب يقول...

استاذى الفاضل ابا حسام تحية عطرة

صباحك معطر بأريج الخزامى ..

سلمت اناملك على هذا الطرح الراقى

وهذه هى الحياة تهيم النفس بين افراح واطراح..

خالص تقديرى لرقى قلمك

وتحية اجلال لشخصك الكريم

شمس المغيب

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لما كتب، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة