نصف العلم ... لا أدري..!


  كثيرا ما يجرفنا تيار النقاش في مجلس ما، أو حين يُثار سؤال في مسألة من المسائل، فيبادر كل واحد بالإجابة...، وقد يتعلق السؤال في بعض الأحيان بالسياسة أو بالرياضة أو الإقتصاد أو غيرها من الأمور التي يمكن للقاصي والداني أن يكون ملما ببعض الجوانب منها لأنها تعد من المتغيرات التي ترتبط بالزمان والمكان، ولكل فرد وجهة نظره الخاصة فيها، لكن عندما يوجه لك سؤال يتعلق بالفقه أو الحديث أو التفسير فإن القضية تأخذ منحا مختلفا، وتجانب بعدا أخر يقتضي الرجوع إلى المصدرين، وحتى ذلك لا يصح لأنه لابد من توفر آلية الإجتهاد التي تعطيك قدرة الإستنباط والقياس وغيرها..  وكان من المفروض أن يوجه هذا إلى عالم أو فقيه، ولكن المسألة هكذا والحال كما نعلم أننا أحيانا نسأل ولا نفكر مسبقا من يجب أن نسأل وعما نسأل. وقد وجهنا الله تعالى بقوله :( واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )، وبطبيعة الحال اللفظ يفيد الشمول والعموم، فيراد بأهل الذكر في الآية كل من له تخصص سواء كان في الاقتصاد أو في الطب أو في الفقه أو في علم الإلكترونيات و المجالات الأخرى... وأظن أن العيب أحيانا يكون من السائل، ويستفحل هذا العيب وتتسع مساحته إن أجبنا بدون علم، خاصة و أننا مصابون بعقدة الإجابة عن كل شيء، فكلمة لا أدري ليست ضمن قاموسنا اللغوي، ولم نجد لها في ثقافتنا محلا من الإعراب.

بينما كنت أفكر في هذا الموضوع استحضرت موقفا للإمام مالك بن أنس، حين طرحت عليه ثمان وأربعين مسألة، فأجاب عن اثنتين وثلاثين مسألة منها بقوله: لا أدري، وأجاب عن ست عشرة بما يعرف. وتبث عنه أنه  كان يقول: " جُنَّة العالم قوله: لا أدري، فإذا أغفلها أصيبت مقاتله ". سؤال راود الذهن وجعلني أتأمل ما بيني وبين نفسي وأستفسر مليا وبإلحاح، خاصة وأني أقف عند قولٍ صحيح مأثور عن جبل من جبال الفقه والعلم والتقوى والورع... هل فعلا كان الإمام مالك لا يدري ؟ أم هو تواضع السنابل المثقلة؟
حقيقة أشك في ذلك، فمالك مفتي دار الهجرة، قيل عنه: " لا يٌفتى ومالك في المدينة "، إضافة إلى أنه من كبار المجتهدين في عصره وكبار المحدثين، وقطب من أقطاب مدرسة الحديث والأثر، لا يُـتـصور أنه لا يعلم الإجابة عن اثنين وثلاثين مسألة من أصل ثمان وأربعين، أغلب ظني أنه كان يضع أصلا من أصول العلم حتى يُعَلم الفقهاء والطلاب أن لا أدري هي كذلك جزء لا يتجزأ من الفقه والعلم الذي يجب أن لا يغفله الطالب، وكما كان يقال: (لا أدري هي نصف العلم )، فالإجابة بها لا تُنقص العالم قدره و لا تحط منزلته، بل هي حال من التواضع والتحري و الدقة في طلب الحق، ولا بأس إن جهل العالم الإجابة ورجع إلى مراجعه حتى يبحث عنها أو ليتأكد مما توفر لديه وما اهتدى إليه، فالعلم أمانة والعالم حاملها ووارث الأنبياء.
 إن كان الشأن هكذا بالنسبة للفقيه، فما بال من ليس له من الفقه إلا سطورا قرأها، أو حُكما سمعه فأضحى يتشدق به بين الملأ وفي كل مجلس، وربما تحمل المسألة عدة وجوه فقهية وما أكثر ذلك، وهو لا يدري عنها إلا وجها واحدا، فيقيم الدنيا ولا يقعدها، وينكر على الناس فعلهم، مع أن القاعدة الأصولية تقول أن الإنكار يكون في المتفق عليه وليس في المختلف فيه، فالإنكار يجب أن يكون في الأصول، أما الذي عليه الخلاف من الفروع فليس لأحد الحق أن ينكر على فاعله، مادام الفعل يوافق مذهبا فقهيا معتمدا.

أرسل النظر أحيانا إلى عصر الأئمة فأتأمل كيف كانوا يعالجون قضاياهم في ظل فقه واعي مستمد من الكتاب والسنة - رغم اختلافهم في الفروع - فأعود بنظري فأجد حسرات... وأجد أننا نجيب دائما بغير علم، فنظِل ونُظِل.


أبو حسام الدين

29 تعليقك حافز مهم على الإستمرار:

نور يقول...

بوركت جهودك أخي الكريم
طرح أبهرني وقرأته لأكثر من مرة وأبدي إعجابي الشديد واحترامي لشخصك الكريم ولكل ما كتبت ..
اسمح لي
تواضع السنابل المثقلة .. ام يرسون قواعد العلم ويضعون أصلاً من أصوله ..؟
ارى أن الإمام مالك بن أنس وسواه من الرموز أرادوا حقيقةً إرساء قواعد وأسس العلم فـ قول لا أدري هي البداية نحو سَلك طريق العلم والوصول إلى الدراية الدقيقة وجمع المعلومة والوصول اليها وإيصالها إلى الناس .. بينما إعطاء المعلومة أو الفتوى لطالبها هي النهاية , هذا الجواب حاضر دونما بحث , هي فلسفة عميقة أراد رموزنا وأئمتنا أن ينشروها بين تلاميذهم وفي المجتمع لينشروا ثقافة والبحث وتحري المعلومة وعدم إقفال باب العلم وعدم الخجل من عدم الإلمام بكل جوانب المسائل , كبيرها وصغيرها .

كل الشكر لك , لموضوعك الرائع
بوركت جهودك ودمت بكل خيـــر

المنشد أبو مجاهد الرنتيسي يقول...

بسم الله وبعد
بوركت أخي في الله على طرحك الطيب
للأسف تجد أغلبنا يفتي في الأمر كما يشاء وينسى قول الحكماء وأهل العلم (أسرعكم إلى الفتوى أسرعكم إلى النار) و(من قال لا أدري فقد أفتى) والمقصود منها أنها تعلم السائل بأن المسؤول لا يعلم حكم المسألة فليسأل غيره من أهل العلم لا أن من قال ذلك فقد أفتى السائل في جواب مسألته.

حلم يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
اخي رشيد
دائما لمواضيعك اضافة جديدة ووجهات نظر راقية تجعلنا نقف عندها كثيرا ، فللأسف فقدنا امور عدة لعل اغلبها او لأقل أهونها الاصغاء لآراء الآخر فتجد الكل يفتي في كل الامور واحيانا يتناقض حتى مع ذاته حتى نصل في النهاية ربما لنقطة نساءل انفسنا فيها عن موضوع النقاش الذي انطلقنا منه كل هذه الامور في كفة ولكن عندما يتعلق الامر بالدين فتلك هي الطامة الكبرى فالكل يصبح مفتي والكل يبرر الدين ويؤوله على حسب هواه لكن المشكلة الاضخم هو ان حتى بعض الفقهاء الذين اصبحوا اكثر شهرة من نجوم السينما في القنوات الفضائية يكاد كل واحد منهم يكفر الاخر بما انه يشتغل مع قناة منافسة حتى لتجد الانسان البسيط في الاخير القانع بمأساسيات دينه دون تعمق أكثر ايمانا من الكثيرين ممن أدخلوا الدين في مجادلات لا تنتهي ولو يعلمون لعلمو أن لا أدري هي خير توابا عند الله من الافتاء بما ليس لهم به علم
بارك الله فيك اخي رشيد وعذرا على الاطالة

سناء المغربية يقول...

شتان بيننا وبين عهد الأئمة القدامى
زماننا هذا صار حقا ......
لا أدري كيف أصفه
المهم كنت هنا

سندباد يقول...

تقبل مرور الاول يااخي مدونة راقية وكل ما فيها راقي بسم الله ما شاء الله
موضوع رائع وطرح اروع جزاك الله خير
تدقيري واحترامي

خاتون يقول...

فكلمة لا ليست ضمن قاموسنا اللغوي،ولم نجد لها في ثقافتنا محلا من الاعراب.

للأسف هذه هي الحقيقة المرة وهذا الأمر في الأصل
من علامات الساعة و هناك أحاديث تشرح الوضع بالضبط
الذي يحصل في هذه الأيام فالكل يفتي العالم والجاهل حتى ضعنا
والله المستعان
أتمنى ان تلامس كلماتك بعضا من هذه الفئة ويتقوا الله فيما
يخرج من على لسانهم حتى لا يعاقبوا بكويلمات لا يلقون لها بالا

جزاك الله كل الخير على الطرح الراقي و الجميل والهام
شكرا ^_^

ʚϊɞ آلاء الْعَسَّاف ʚϊɞ يقول...

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته✿}~

جزاك الله خيراً على الطرح .. حقاً هي مشكلة الاغلبية في مجتمعاتنا .. على فكرة كنت اود طرحه ايضاً في مدونتي لكنك سبقتني(^_^).. واتحت لي الفرصة لـ اطرح ما عندي هنا .. البعض عندما تجيبه بلا اعلم.. يقول و انت داخل مدارس و جامعات ليه ؟؟؟ !!!... تحاول ايصال فكرة بأنك مسلم و معنى انك تصوم و تصلي و تؤدي فروضك ليس انك اصبحت شيخاً أو مفتي .. و لا يجب ان يطلق احكام و فتاوي لأن علمك قليل فهنالك من هم أهل لذلك و تخصصوا بهذا الشأن .. لكن ما زلنا نواجه نفس المشكلة و هذه الفئة التي تحاول اما ان توقعك في الخطأ او هي تقع به .. الله المستعان و اشكرك على الطرح الطيب .. جزاك الله خيراً إن شاء الله كلمتك تصل لـ آذان هذه الفئة .. مودتي✿

أبو حسام الدين يقول...

@نور

حيّاكِ الله أختي نور، وشكرا على اضافتك المتناسبة والمتوافقة مع النص بشكل جميل.
وحقا للإمام مالك مواقف كثيرة تدل على أنه يرسي قواعدا فقهية من خلالها، فمثلا امتناعه عن صيام الست من شوال بعد رمضان، وذلك لإبعاد الشبهة في ذلك الوقت حتى لا يظن أحد أن الست من شوال جزء من رمضان، فتصير فريضة في عرفهم... وهذا طبعا اختلف معه فيه العلماء، ولكن مالك كان يرى أن باب سد الذريعة يحق هنا، ريتما يفقه الناس أن الست من شوال سنة وليست فريض متفرعة من رمضان.
الشكر لك أختي وجزاكِ الله خيرا.

أبو حسام الدين يقول...

@المنشد أبو مجاهد الرنتيسي

نعم أخي الكريم، حقا ما قلت.
جزاك الله خيرا على الإضافة، ونفعنا الله تعالى.

أبو حسام الدين يقول...

@حلم

وعليكم السلام

أختي حلم قضية عدم الإصغاء لرأي الأخر وتشعب الحديث حتى ينيه منا منطلق النقاش، هذا لأننا كثيرا ما نهمل أرضية النقاش التي سنتحاور فيها، وما هي الأسس التي نتفق عليها، حتى لا نصبح كمن يغرب الماء..
أما قضية الفتوى وتنوعها، فهذا ليس عيبا مادام المفتي أهلا لذلك.
ومسألة الفضائيات والمفتين، فيجب في عرفي أن نفرق بين المفتي والداعية حتى نفهم الأمر، فليس كل داعية بمفتي، وأذكر أني كنت أشاهد قناة اقرأ"فتوى على الهواء" وكان البرنامج مستضيفا للشيخ محمد الراوي، وشيخ أخر.. طرح سؤال على الشيخ محمد الراوي عن زراعة الشعر شرعا، ولأول مرة أسمع على الفضائيات من شيخ جليل يقول لا أدري، قال ذلك لانه فعلا لا يدري بحكم الأمر فهو لا يعلم بمسألة زراعة الشعر، وقال للمذيع يجب أن أرى رااي مجمع البحوث الإسلامية بماذا خرج في المسألة، أرأيت..؟
مثل هذا الشيخ يتقي الله في دينه، فليس العالم ملما وحده بكل شيء في هذا العصر بل هناك مؤسسات يعمل فيها عديد من العلماء ويتعاونوا ليخرجوا بحكم شرعي يوافق نازلة العصر.
أشكرك كثيرا لتفاعلك وحوارك الطيب.

أبو حسام الدين يقول...

@سناء المغربية

نعم أختي مغربية ولكن هذا لا يعني أن عصرنا خالٍ من الرجال المجتهدون في ميدان العلم والفقه، والذين يتميزون بالتقوى..
شكرا لك على مرورك الطيب دوما.

أبو حسام الدين يقول...

@سندباد

أخي سندباد أنرت بمرورك المدونة، فأرجو أن تداوم على هذه الزيارات.
شكرا لك.

أبو حسام الدين يقول...

@خاتون
جزا الله خيرا أختي الكريمة
وشكرا على اضافتك وتفاعلك مع الموضوع.
وهدانا الله لما فيه الخير.

أبو حسام الدين يقول...

@ʚϊɞ آلاء الْعَسَّاف ʚϊɞ

وعليكم السلام

نعم حقا ما قلت، أحيانا اُسأل(مبني للمجهول) ليس في الدين فقط بل حتى في مجالات أخرى كتكلونوجيا الهاتف أو الكمبيوتر، وهناك من يسألك بطرح المشكل هكذا شفويا وهو ينتظر منك الإجابة بدون أن ترى، وعندما ترد بلا أعرف أو لا أدري يفهمها بأنك لا تريد إعطائه المعلومة وهذا حدث معي كثيرا والله..
أما السؤال في الدين، فأغلب من عرفتهم يسالون فقط ليقنع نفسه أنه سأل وعمل الذي عليه، ولو حتى اضطر أن يسأل حارس سيارات، وترى البعض يعارض فتوى بعض كبار العلماء وهو لا يعرف حتى قواعد الإسلام ولا يتقن حتى الصلاة وغيرها من الأمور الضرورة من الدين بالضرورة.
لكل ميادان أهله وتخصصه والسؤال يجب أن يوجه لكل متخصص في ميادان، تسأل المكانيكي عن السيارة والنجار عن النجارة، والطبيب عن المرض، والصيدلي عن الدواء، وهكذا..
أختي أرى أن الموضوع متشعب كثيرا، ورغم أني وضعت هذا الطرح إلا أن الكلام مازال طويلا، ولابأس أن تقومي بعرض الموضوع بطريقتك وبأسلوبك، ومنتهجة في الموضوع ما استفدتيه من خلال تجربتك في ميدان علم النفس.
سوف انتظر منك الموضوع إن شاء الله.
دمت بخير.

أبو حسام الدين يقول...

تصحيح: كتكنولوجيا الهاتف.

أم هريرة (lolocat) يقول...

السلام عليكم ورحمة الله

قرأت الموضوع فور نشره كالعادة لكن كانت حالتى النفسية كما علمت اخى العزيز ... فكانت كلماتك لها رد فعل اخر على لانها كانت مؤيد لاحساسى

فكيف يتجرأ انسان أن يجعل من نفسه قاضى وحكم ويفسر الاشياء الخطيرة بمنطقه هو دون الرجوع للاصل


اعتقد ان الاصدقاء قالوا كل مايمكن ان يقال
لكن يبقى لى كلمة واحدة

هى دعائى لك بكل خير وان يرزقك الله العقل الراجح والحكمة والعمل بمقتضى كتاب الله وسنة نبيه الحبيب عليه افضل صلاة وتسليم


بار الله فيك وفى قلمك وفى قلبك وفى اخلاقك الطيبة استاذى
اشكرك على كل شىء تقدمه لاصدقاءك
تحياتى الدائمة لك

ولاء يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحقيقة أنك طرحت موضوعاً قيماً أخي الفاضل ..

فاليوم حينما نعجز عن فهم مسألة رياضيات أو نمرض نذهب ونسأل مختصاً في الرياضيات أو طبيباً للعلاج أما في مسائل الدين فتجد الأغلب لا يسأل أهل العلم حقيقة بل يستفتي من له كما ذكرت سطراً وسطران في الفقه لا غير ..

ولذلك أخي تجد الآن كثرة التفجير والضحايا أناس ابرياء بل ويقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله ..

اما الشطر الثاني وهو قول لا أعلم فهي كما ذكرت نصف العلم ..
وقد ذكرني ذلك يموقف للشيخ ابن باز رحمه الله حينما سأله أحد الرجال عن مسأله فقال له : لا علم لي بها أخي ..نعم هكذا قالها على الهواء ولم يستحي ...ولكن اليوم نجد بعض المفتين يلف ويدور ويلف ويدور حتى لا يقول لا أدري ويظهر وكأنه لا يعلم .
شكري مرة أخرى على طرجك القيم .

محمد ملوك يقول...

كم يلزمنا من الوقت كي نفهم أننا لا نفهم
وكم يلزمنا من الوقت كي نعلم وندرك أن " لا أدري " تعلم الإنسان ما لا يدري
وقديما قالوا :
الرجال أربعة
رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه
ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك غافل فذكروه
ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك جاهل فعلموه
ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك متكبر فامقتوه
شكرا على إثارة هذا الموضوع

محمد الجرايحى يقول...

أخى الكريم
أشكرلك طرحك الطيب والقيم
اعلم أخى أنه كلما زاد الجهل زادت معه إدعاء المعرفة

تقبل تقديرى واحترامى
بارك الله فيك وأعزك

أبو حسام الدين يقول...

@أم هريرة (lolocat)

وعليكم السلام

أشكرك أختي على دعواتك.
ولكِ مني أجمل التحيات.

أبو حسام الدين يقول...

@ولاء

وعليكم السلام
نعم أختي جزاكِ الله خيرا
وحم الله الشيخ ابن باز وجميع علماء الأمة الأحياء منهم والأموات.
تحياتي لك أختي

أبو حسام الدين يقول...

@محمد ملوك

صدقا أخي محمد هي الأمور كذلك.
شكرا لإضافتك الجميلة، وفعلا الرجال أربعة.
بارك الله فيك

أبو حسام الدين يقول...

@محمد الجرايحى

العفو أخي الفاضل.
نعم إن عم الجهل زاد ادعاء المعرفة، ولكن العلم إن لم يرافقه التواضع صار مرضا، لهذا قد تجد من ليس بجاهل ولكنه يقحم نفسه في كل ميدان.
جزاك الله خيرا أخي.

أحمد محمد شمسان يقول...

موضوع مهم يطرح مشكلة القول في الدين بغير علم
و الحق أن لكل علم مفاتيحه و مناهجه الخاصة و أنماط تفكيره المناسبة و ذلك مما يجب أن يتوفر لدى المتصدر للفتوى و التدريس كما يجب أن يتوفر فيه كذلك الإخلاص ليبعد ذاته و مزاجه و عن موضوع العلم

و تقوم جامعة الإيمان في اليمن على هذا الأساس إذ أن مدة الدراسة فيها سبع سنين لنيل الإجازة

أبو حسام الدين يقول...

@أحمد محمد شمسان
أشكرك على اضافتك الجميلة، نعم الإخلاص هو أساس كل علم.
جزاك الله خيرا

نور الدين يقول...

احسنت القول
فآفة عصرنا هى كثرة الكلام وتصدر كل أحد لما يعلم ومالايعلم
فانتشرت الفوضى وتحدث الجهلاء فى دين الله فأفسدوا وما أصلحوا
وانظر أخى إلى بقية الحديث الذى تفضلت بإيراد بعضه بين الإمام الجبل مالك وساءله : فعندما استنكر الساءل موقف الاإمام(اللاأدرى) وقال له ماذا أقول لقومى عندما أعود؟
فرد الإمام : قل لهم سألت مالك عما لايدرى فقال لا أدرى .

أبو حسام الدين يقول...

@نور الدين

أقسم لك وانت صديق صدوق، أنه اقشعر جلدي من القولة التي أضفت لي من كلام الإمام مالك، ولا أخفيك أني لم أعلم بها.. لكنها بصدقٍ قولة كبيرة الحجم عظيمة المعنى: قل لهم سألت مالك عما لا يدري فقال لا أدري.
جزاك الله خيرا.

Άbrαr يقول...

أبو حسام الدين
كتب الله لك أجر ما كتبت .. لازيادة على ماقلت

غير معرف يقول...

هم فعلا كانوا لا يستحون أن يقولوا "لا أدري" .. لكن أرجو العلم أن القصة حول الإمام مالك مبالغ فيها، فليس من المعقول ان يقول عن 32 مسألة لا أدري .. فالقصة أنه قال لا أدري لرجل استفتاه بمسألة، وإليكم القصة الصحيحة التي بدون مبالغات: (قال عبد الرحمن بن مهدي -رحمه الله-: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد الله جئتك من مسيرة ستة أشهر حمّلني أهل بلدي مسألة أسألك عنها. قال: فسل. فسأله الرجل عن المسألة، فقال: لا أحسنها. قال: فبهت الرجل كأنه قد جاء إلى مَن يعلم كل شيء. فقال: أي شيء أقول لأهل بلدي إذا رجعت إليهم؟! قال: تقول لهم: قال مالك: لا أحسن) جامع بيان العلم وفضله (2/117)

إرسال تعليق

كلماتكم هنا ماهي إلا إمتداد لما كتب، فلا يمكن الإستغناء عنها.
(التعليقات التي فيها دعاية لشركات أو منتوجات ما تحذف)

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Email me Email me Email me Email me

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة